من أنا؟؟

من أنا..

سؤال وجدت إجابته بين أكوام أوراقي, مسترجعة صندوق ذكرياتي العتيق المعبق بذكريات من حياتي و أهلي و أصدقائي إلى تلك الروح المرحة بمعانيها العفوية.. المتقلبة المزاج تارة بنعم و تارة بلا..بثقة كانت مهزوزة يوم من الأيام إلى ثقة  معنوية عالية من نفحة ريح نفخت في جسدي لمسة من  هوائها .. زارعة في نفسي بذور نبتة يانعة  ستثمر  في غد من الزمان.

……………………

لصديق و رفيق عزيز على قلبي .. إن سألتني هل استطيع أن أفارقه؟  أجابهك و أقول  إن كنت تريد موتي فخذه عني ..ذلك هو القلم النابض و الناطق باسمي ,هو المعبر عني بجميع حالاتي من فرح و حزن و مشاعر  تكاد تفوق الوصف  بالكلام الشفهي بعد أن نسجت أفكارها  على تلك الأوراق البيضاء .

علاقتي مع القلم بدأت منذ صغر أناملي, فاتخذت من  الرسم هواية و انتقلت للكتابة ريعانة, فهي كما  يحلو لي أن  اسميها بالوسيلة  التي استطيع من خلالها أن أصل بها إلى  حبل  أفكاري,  فمهما اختلف  الأسلوب و الطريقة والأداء ففي الأخير  نصل إلى غاية واحدة و لو كان الشخص غير موهوب كحالتي.

كنت كلما أجد نفسي شاردة في الأفق البعيد أو في  الأفق الوهمي  أو في حالة معينة كحالتي الآن و أنا جالسة  اكتب ما يراودني,  تسبح  أفكاري  بعيدا عن مجرى النهر قليلا  فمنها ما هو مبني على الملاحظة لمجريات الأمور من الصغيرة و الكبيرة   و التي تكون بابا استنبت  منه أقوالي وتحليلاتي للأمور  و لو كانت تلك الاستنتاجات متأخرة بعض الشيء, ففي بعض الأحيان قد يلزمني  أكثر من عام لاستدراك طبيعة  بعض الأمور التي يصعب علي فهمها.. أي تلك الأسئلة المتصلة  بماذا و ما.. الخ من تلك الأسئلة الملتصقة بعلامة الاستفهام و لكني في النهاية أصل مهما كان الوقت المستغرق للوصول فقاموسي يخلو من هذا الأرق المرهق.

 كثير من اعتبر كلامي الخارج عن نطاق المألوف بالتفلسف المعروف و كبلوه بنظرة فلسفية بعض الشيء.. و تجاهلوه  كما يتجاهلني واقعي, من دون وقفة متأملة فقط إن كان هنالك ما يثبت بأني على خطأ أو صواب ,فبت في حالة  لا تأبه   لتلك الردود بما تحمل من معاني و ملامح واجمة لأنه في طبيعة الحال كثيرون منهم بدءوا لا يفهموني و بدت أجد صعوبة في وجود أشخاص يفهمون طبيعتي التحليلية  أو في التواصل معهم,و بالنقيض المقابل تجد هنالك أشخاص  بمجرد ذكر كلمات و حروف يستطيعون فهم ما أرمي الوصول إليه بنظرة!!, قد يكون الهروب من طبيعة  واقعي أمام تلك الفئة من الأشخاص  مجابه بالسكوت المبهم و الابتسامة  المعلقة بين خدي من دون تعليق و قد تتولد لدي  حالة اسمع و أرى و لا أتكلم  إلا فيما قل و ذل في أيام من حياتي.. و يكبح الكلام من دون أن يستطيع أن يطلق عنانه.

…………………….

بعد تلك الصراعات القوية مع ذاتي.. هل أتحدث أم اسكت جاء قرار الرجوع و لا ادري ما هي القوة   التي أرجعتني لكياني, لكني حتما فرحة بعودة فلذة مني قد سافرت يوما من الأيام و رجعت أقوى من قبل.. فكل شخص منا حر في أن يعبر عن رأيه..و حر في  أن يتحدث باللغة  التي يريد و بالمنطق المفهوم و التحليل الشخصي الذي يراه مناسبا  , سواء فهم الآخرون أم لا ,  و إن لم يفهموا التحليل سيفهمون بأن لي شخصية  كيانها التحليل حتى في أتفه الأمور .. و سيتقبلونني كما أنا , لأني املك اسم يحدد شخصيتي و من أنا و من أكون.. ولا ارمي بذلك للأنانية و الاعتزاز بنفسي و العياذ بالله من كلمة أنا, لأني كما أسلفت لا أريد الرجوع لحالة الاهتزاز و الشك في الأمور.

 

حكمي في الحياة كثيرة من خلال التعامل مع الآخرين , فبالرغم من بعض الضربات الموجعة التي تلقيتها من أناس أعزهم ..أعيد بناء ثقتي فيهم من جديد .. فثقتي في الناس كبيرة لا توصف .. فبناء الثقة  من أهم أولوياتي التي أوليها أهمية كبيرة في تعاملي مع الأشخاص لأن في داخلي إحساس  بأن هذه الشخوص تبادلني نفس الثقة و هذه ميزة اعتز بها .. أما من ناحية التعامل مع أعمار مختلفة أعيش كل الأعمار في تعاملي معهم بعقلياتهم الصغيرة و الكبيرة و لكني أبقى متمسكة بشخصيتي أكثر في تعاملي مع الأشخاص الموازين في عمري أو الأكبر.

 

من خلال ما عرض استطيع الجزم بأني أعيش في وحدة  في بعض الأوقات  لكنها ما تلبث أن تزول بزوال التفكير و الانشغال.. و لكني أكاد اجزم بان لي طبيعيتان متناقضتان و متشابهتان في آن واحد متمثلتان في لغة تعبيري عن ذاتي و في تعاملي مع الآخرين, قد ابحث عن الغريب و العجيب و البعيد عن النص  لآلا أجد نفسي في إطار متكرر  و هذه طبيعة الإنسان  يريد أن يكون مميزا بأسلوب يميزه ..حتى لو كان بسيطا و غير مكلفا.. لمجرد التميز.. هذا ما أسعى إليه من خلال أفكاري لأن إن كان هنالك سبب آخر على هذه الأرض الملساء غير عبادتي لله فيكون سببي الآخر تغيير طريقة تفكير الناس من خلال أفكار و رؤى جديدة وواقع معين..سواء كانت متمثلة في أعمالي أو في حياتي اليومية فحتما تلك هي رسالتي.

خلاصة القول..ذاتي نفس و أفكار تتعامل مع الواقع المطروح و التحليل  المجنون تتمنى أن تصل لضالتها يوم من الأيام و إن نعتوني بالجنون و مستعدة أن انتظرها العمر كله و لو وصلت الخمسون و قد يتذكروني حينها بعد أن أموت بعد  إن تغطيني ذرات  الرمل الصفراء و أصبحت أكوام الرمل  عنواني المهجور.

شذى الوادي

10-3-2005

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: