خزعبلات ذكرياتي 1

بين كومات هذا العام الدراسي و بين خزعبلات و تناتيش تتناثر على مخيلتي الى و أولها توثيق ملفات حياتي من ذكريات و مشاعر قد افصح عنها للمرة الأولى بين الأوراق بعد ان قبعت في تضاريس ذاكرتي فترة من الزمن و أنا هنا لست بصدد كتابة السيرة التي اخبرتكم عنها بيوم من الأيام على غرار المشروع الذى اعتزمت ان انفذه بالعطلة الصيفية و لكن لم ينفذ في الوقت الراهن  و اعدكم بذلك اليوم في زمان و مكان ليس بعيد عن ألفية هذا القرن السريع.

دعوني اتصفح ثنايا ذاكرتي  لتعود بي ذكريات جميلة  و اخرى بحكم عمرها صعبة .. استوقفتني الذاكرة بزمن جد قريب الا و هو فترة الأسابيع الماضية و جلسات تأملي الارتوازية  عندما اكتشفت شيء جميل يفوق بحلاوته ذلك الطير المحلق بالأفق البعيد.. كنت بحالة غضب او عصبية نوعا ما او استطيع ان افسره بخلاف بيني و بين أمي احاول ان اتذكر السبب لأرويه  لكم لكني اعجز عن التذكر  و حتما كان خلاف بسيط  اتوقع  كان لنيتي باستخدام سيارة والدتي لغرض من الأسباب لكنها عارضت بحجة لا اتذكرها الآن بين ذلك ارتميت في حجرتي متضايقة , محبطة , ابكي  ولكن ليس بين احضان دميتي, احتجت ان اتنفس بعيدا , لا شجر اخضر في باحتنا التي اصبحت سيرميكية  بحتة  مجرد  رؤوس اقلام بعض اشجار الجيران التي أراها تنفذ بين زجاج نافذتي وعلى جدار سور الباحة بعض الشجيرات التي كانت منتفس لي  اقتلعها صاحبها  منذ فترة  وقد كان قلبي منفطر بشدة عندما اكتشفت هذا العمل المشين بحق البيئة  و الجار أي انا بالرغم من كونهم جيران رجل دين و زوجة تقية بحوزتها التي يزعجني الزائرون بها  بتوقيفاتهم لسياراتهم التي تحجب الطريق العام  يقتلون فرحتي بتقطيع تلك الأشجار, اعود و ارجع في ذلك اليوم اكتشفت مكانا سحريا  تطاولته أرجلي اثناء قيامي ببعض البحوث الجامعية  و لكني لم اكتشف روعته .. كنت متضايقة لحد كبير اشكو همي الى رب العالمين و ما غيره مكان اشكوه اليه احس بأني اقرب اليه في هذا المكان احس بالذرات و جزيئات هذا الكون التي كنت احسبها مرضا  تعاني منه عيناي في الصف الرابع الابتدائي اثناء انبطاحي على سرير المرض في هذه الغرفة الصغيرة شاخصة عيناي للسماء  و اشاهد دوائر تتحرك و ترتفع و تنمو من جديد, كنت اشكو لأمي ما أعانيه و تقول لي بأن هذا امر طبيعي كنت احسب نفسي خارقة للعادة  اي بما معناه طفرة نوعية  كيف أرى هذه الجسيمات و لكنه تبين أنه امر طبيعي .. تسألوني بسرعة اجيبي اين هو مكانك السحري و اخبركم انه مجرد اعلى نقطة في منزلي , تتطلب ركوب سلم حديدي مثبت لأصل الى منطقة  خزانات المياه و بعض  مكائن المكيفات  نقطة تبدو قبيحة نوعا ما حيث عندما اقف باتجاه الغرب اشاهد آثار ما قبل الميلاد آثار حضارة بداية دلمون  و هي أكبر مقبرة في التاريخ , مقابر عالي , التي زرتها مع صديقة لي من الجيران  أيام مرحلة الابتدائية في رحلة تنقيبية و كشفية  حيث كنا صغار و طموح الأطفال في حب الاكتشاف و الفضول يقودهم للمجازفة  من دون علم الأهل  حيث عبور شارع عام و خطير و الذهاب هناك والتجول بين تلك القبور تجربة لا تنسى كنا نطمح ان نجد بقايا هياكل او أواني أثرية لنعود بها حتى أننا وجدنا شيئا أحسبناه  أثري و ما هو الا بقايا قط او شيء من هذا القبيل كانت و ما زالت للآن الرقابة عل هذا المكان الأثري معدومة نوعا ما لكن لا ننكر بأنه تملكنا الخوف  لنرجع الى بيوتنا قبل غروب الشمس.

على جهة الشرق استطيع النظر الى استاد البحرين الوطني  لتكونوا معي بالصورة  و لكن ما يهمني بالشرق هو جارنا لصيق جهة الجنوب حيث اخذ مساحة من الفضاء و بدأ يزرعها بأشجار ستكون أجمل لو نقلها  من تلك الأصص الكبيرة الى كيان الأرض  تلك التي أرى رؤوس اقلامها من غرفتي و استمتع بها  بالرغم من أنها رؤوس اقلام تذكرني أيضا بمرحلتي الابتدائية و الاعدادية  و خصوصا في فصل الشتاء  و بشباكي العزيز الذي اصبح الآن مصمت بين الجدارو خلفه فضاء آخر كنت كلما استيقظ صباحا أطل من هذا الشباك و أرى شجرة البيت المقابل بالشرق حيث ان وجدتها تهتز برعونة ايقنت ان الجو بارد جدا و ان وجدتها خفيفة في حركتها ايقن العكس و في الحالة الأولى اركض مباشرة الى الباب الخارجي لألتمس الجو عن واقع  و اهرع  بلبس الكثيف من الثياب .. ياه عن كل هذه المقتطفات التي أوردتها لذكر نقطة واحدة و لم أذكرها بعد كل هذه المناظر التي ذكرتها لم تكن سببا في تغير حالتي من مستائة الى فرحة  كان اتجاه عيناي لم يكن موجه باتجاه الغرب و لا الشرق ولا الشمال و الجنوب كان اتجاهي اتجاه القبلة الربانية  هذا اتجاه اسميته بنفسي لأن عيناي كانت شاخصة للسماء و مستلقية على ظهري باتجاه القبلة  اخاطب نفسي اشياء عديدة  اتأمل  الخالق  و اتأمل ما حولي من اصوات طيور و اعدها و المس شكل حركتها الجماعية  و استعجب منها لسبحانية الخالق  عندما يلحقها بعض من تخلف عن ركب هذه الطيور و أراقب اتجاهها ووجهتها و تتعب عيناي كلما ابتعدوا بعيدا , بالطبع ايضا حركة اصوات السيارات و  اصوات الترميم في البناء بين البيوت المتجاورة كلها لم تثنيني عن الحالة التي كنت بها التمست شعورا غريبا قوة بالفعل ارجعتني لحالتي الطبيعية و اكثر لعلني امتصصت ما في العلو من قوة ايجابية  حيث كلما نزلنا الى الأرض و التأثيرات من حولنا  من أناس و ماديات و كماليات  تمحي تلك الفرصة لتبعث الايجابية  في النفوس حيث تمتص الأمور السلبية بفضائها الواسع , حتى لو توافرت الحديقة يظل هناك ما هو ناقص و لمست هذا الشعور مرات كثيرة حيث قد نرتاح  عندما نجلس بين اركان تلك الطبيعة  و لكن هذه الحالة سرعان ما تزول  عند الدخول لفضاء معماري  حيث ما يلبث الهم الذي كان يعكر مزاجنا بالرجوع من جديد  , بمجرد الاستلاقاء نشعر بالراحة في غرفتنا  لكنها راحة منقوصة تكتمل بالنوم  للنهي  جزء من حالة التعكر التي نعيشها , الاستلاقاء بين الطبيعة امر رائع حتى اني لا اكترث ان توسخت ملابسي بالرمل  مثلها كمثل الاستلاقاء على الشاطيء لكن ما يميز تجربتي بأنها مختلفة  اي احب الاستلاقاء في العلو من الأماكن  فالسماء طبيعة تخلق لنفس فرصة تأمل و تفكير  من دون الرجوع لعالم الأرض لنعيش حلما يراودني و انا مستلقية  على هذا السطح  الأملس كيف حال الطيور  و هي قريبة من الخالق بعض الشيء.. ما احساسها و هي تداعب الغيوم .. اريد ان المس تلك الغيوم و احلق مثل ذلك الطائر بين سرب الطيور .. اين ما كنتم و جربتم هذا الشعور فأنكم ستكونون في عالم جميل.. عالم اتمنى ان تستمتعو به  و انسو كل من في الأرض  لدقائق من الزمان  وكونوا مع من في السماء من ملائكة يسبحون للرحمن و خصوصا في فترة العصر اي بعد ما تفتر الشمس و تبدأ قريبا بالزوال .. ها أنتم عرفتم سر من أسراري  و هو سر ليس بعمر طويل حيث كانت تجمعني مع السماء علاقة قريبة  و قد قمت بهذا العمل في فترة ايام دراستي الثانوية  لكنه كان على سطح المنزل فقط  و ليس اعلى نقطة به كنت سعيدة و لا ادري ماهو سبب سعادتي كان و خصوصا عندما ارى تلك الغيوم الناصعة البياض و احضر الكاميرا الفلمية لأصورها  و اتمنى ان اعيش بقربها  لكني الآن عرفت سبب حبي لها , اخيرا مع صياح ديك الجيران الملاصق بغرفتي انهي  هذه الصفحة  علما بانها الآن الثالثة فجرا  و أعدكم بالمزيد  كل ما سنحت لي فرصة .

3 Responses to “خزعبلات ذكرياتي 1”

  1. This is the best thing you’ve ever wrote my friend ! it’s amazing ….with all those memeories and confessions…..i really dont know what to say other than you are a very talented writer mashalla ..keep up your good work😉

  2. حبيبتي مريم كل منا لديه ذكريات و كل منا لديه القدرة على كتابة هذه الذكريات و حتى لو لم تكن باسلوب ادبي فهي مجرد توثيق و انا متأكدة انج لو امسكتي القلم و بديتي بتكتبين بتكتشفين اسياء ما كنتي مكتشفتنها من قبل فيج مثل ما صار معاي و اشكرش على ردش الجميل الي دايما تتحفيني فيه و عندي تعليق يمكن وجدتي افضل ما كتبت لأن نابع من احداث حقيقة بشكل اكبر مربوطة بشكل صحيح و هذا هو السبب في اعتقادي و الا لج راي ثاني ؟؟:)

  3. Hey gaL.. Regarding wat Mariam said.. For me.. this is One of many amazing peices of writtings that Shadow writes between whiles.. trust me if u read for her more.. u’ll know that she has many others hidden somewhere in her heart.. mind .. and maybe somewhere in her drawer which she 4got to type yet..😛 and i actually think that .. every piece have a differnet sensation that makes it special in its own way .. So0.. this was amazing.. but still .. there is more to read.. and feel .. thnx for sharing us ur bueatifull Secret.. Trust me .. it is in a way .. My secret too .. but .. with a little more detailsss.. if i got the chance to mention them .. then, u guyz will be the 1st to read it .. Keeep it up sugar.. all the best..😉 with lov..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: