كبتي

كبتي مصطلح يختزن الكثير من المشاعر بالرغم من كونه جمادا ساكانا .. ما بالها تكتب عن كبت او بالمطلح اللغوي تكتب عن خزانة ملابس!!!

لطالما وقفت  بجانب هذا الكبت لعلي كنت احس بلأمان لوجوده  كان بالنسبة لي كمراهقة هو رجلي الذي افصح  له بمكنوناتي الفوضوية كمراهقة , كنت  حينما اشعر بالحزن او بالرغبة في البكاء .. تحتويني ثلاث امكنة , المكان الأول و هو المعروف لدى الغالبية تحت غطاء السرير بين خرائط الوسادة البيضاء, اما المكان الثاني فهو كبتي افتح مشراعيه و اظل ابكي  لكي لا يراني احد و ان احببت الاختفاء اجلس فيه و اغلقه و افكر في العتمة الى ان اسمعهم بالخارج ينادونني , اما المكان الثالث كان للأشياء التافهة و هو خلف باب غرفتي مباشرة امام الحائط و لي حادثة مع هذا الحائط سأذكرها في  يوميات اخرى لأني يجب أن أفي  هذا المستطيل  الصغير  الذي لا يتجاوز طوله  المتران  اما عرضه ربما كان متر و عشرة سينتمرات  بلوناه القريب من البرتقالي و البيج  ذا مقبضان واسعان عرضيان  من المعدن.

 كان هو الكبت الأول لي كطفلة ثم  كان انتقالي لغرفة منفصلة سببا في حصولي على كبت من مخلفات غرفة والداي  كان ضخما جامدا  الصقت عليه  صورا من الطبيعة كانت موجودة على صفحات احدى الكلندرات  بدى ألطف و اجمل من تلك القطعة الجامدة الضخمة  و أتى اليوم الذي تخلصت فيه من تلك القطعة  المريعة بلونها الخشبي الداكن و عاد كبتي الأول الى الغرفة التي اطلقت عليها الآن غرفة شذى , كان هذا و ان لم تخيبني ذاكرتي  في الصف الأول الاعدادي حيث بات يركن الركن الغربي من غرفتي اي الجدار الذي كان لصيق الباب كان عمري يتراوح بين الرابعة عشر و الثالثة عشر  عاما حيث يطلق علينا بهذا السن بالمراهقين ,و حيث انتشرت بيننا في تلك الفترة ظاهرة حب الفرق الأجنبية و كل  منا يشتري تلك المجلات المكلفة  ليحصل على بوستر يضم فرقته المحببة  ليملأ غرفته بتلك الصور و كعادة بيتنا  فهذا أمر مرفوض فلم أجد وسيلة غير كبتي لألصق عليه بعض البوسترات .

 بالفعل كان عمر غريب حينما يقولون مراهقة فهم يصدقون ألصقت بعض الصور  لهم و بعض الملصقات الغريبة  , أتصدقون بأني  في ذلك العمر كنت من هواة مشاهدة المصارعة الحر و اتسمر لمشاهدتها يوم الأثنين  حتى اذكر بأنهم قدموا الى البحرين  على ارض استادنا الوطني و لكني للأسف لم اتمكن من الحضور لأسباب عائلية بالطبع فجلست اتابعهم من فوق سطح المجلس على اعلى قمة اشاهد تلك الأضواء  بدون مشاهدتهم و اتحسر أيضا  لعدم تمكني من الحضور  , كنت اشتري تلك المجلات  المختصة بهم  بلأصح لا ادري كيف احببت هذه الرياضة  فالسبب الرئيسي يكمن بأن صديقتي كانت تتابعهم و انطلقت معها لكي نتواصل بالحديث , لكن سرعان ما خبت فترة المصارعة  لأني لم أجد بها متعة تذكر خصوصا  لأحساسي بأنهم يصطنعون تلك الضربات , انطلقت بعدها لكرة القدم و كان هذا في عام 1998  حيث كأس العالم  و من يومها أنا متابعة جيدة لهذه الرياضة  فلذلك تشاهدون  بوستر من بيبسي يتوسط  كبتي  للاعبي المفضل و الذي ما زال  باولو مالديني  اذكر كم كنت حينها فرحة  حين حصلت  على هذا البوستر من مؤسسة أحمدي  اي مصنع البيبسي  و هناك  أيضا صورة حصلت عليها من  احدى الطالبات اللاتي كن معي في الصف الثاني اعدادي  حبن قلت لها اريد الصورة فحصلت عليها و هناك صور عديدة لصور أطفال يعجبوني من المجلات او من تلك الملصقات الشهيرة في تلك الفترة بلأضافة الى صورة لمعشوقتي ستيفاني  دميتي .

نأتي بعد ذلك  الى ما يتضمنه كبتي من كتابات  حيث كتابتي نصت على الأغلب على شيء للتذكرة  فتجدون  يوم سعيد لي كتبت عنه و  كتب او بالأصح روايات  قرأتها احاول تدوينها  لكني لم افلح في تدوينها كلها حيث دونت فقط اثنتان, و هناك آيات قرأنية  لم اكن احفظها  لكي استيقظ مبكرا او ليوفقني الله, مكتوبة ايضا اقرأها يوميا الى ان حفظتها .. اما باب الكبت الخارجي كان يلصق عليه في كل عام جدولي الدراسي للحصص.

هذا هو كبتي صحيح اختزن الكثير من الذكريات و الآلام و شاركني من الأفراح  الكثير فها هو قد ترحل الى الصالة حيث كنا نمر بأزمة تعديل المنزل و خصوصا غرفتي  حيث هجرتها كثيرا , انتقل هذا الكبت معي الى المجلس و انتهى الى الصالة و ظل قابعا بها منذ عام  الفين و ثلاثة الى الآن بانتظار من ينتشله من احتضانه و خصوصا بعد تنفيذ السكج اي الرسومات التي كانت على الورق الى واقع  حيث كنت كل ما اذهب لمحل  بيع المفروشات لشراء كبت لم يعجبني هذا و لا هذا  و تطورت حاجتي للكبت  فقررت تصميم كبت يتلائم مع احتياجتي اليومية كطالبة هندسة يضم  طاولة كومبيوتر و  مكتبة للكتب و كبت للملابس و طاولة تلفزيون.

…………………………………….

 حينما ذهبت للورشة لأرى المحصلة النهائية  فهي بالتأكيد لم تكن بمثل الورق لا انكر بأن ردة نفسي الداخلية كانت الرهبة فكان شيء كبيرا خفت منه بين ذلك الجربوع  القاطن بالصالة و بين هذا الوحش الكبير شتان , بدأت اتفحصه كسلعة تشترى و اخبر رفيق أبي صاحب الورشة " ضع هنا رفا  و ضعه موازي لهذا , كبر حجمه لأنه لا يتناسب مع حجم كتبي و اقول لا يعجبني الكورنيش لماذا وضعتموه و يرد أبي عليي بأنها فكرته يقولوا لي تعبوا عليه انتي لا تفهمي … سكت و علامات الضيق  تختلج داخلي " لم أكن اريده هكذا فستايلي ليس بذلك النمط الكلاسيكي و لا هو النمط  الذي بنيت عليه فكرتي بتصميم الغرفة.

لا أحد يفهم .. حينما قال لي أبي بأنه وضع تلك النقوشات وذلك الكورنيش..لكي يعرف الناس بأن الذي عمل على ذلك الكبت شخص جيد بعمله  اي بالمصطلح العام  نجار جيد و انا اقول في نفسي و من المهم  انا ام الناس هل الناس سيسكنون غرفتي  التي ثبت علميا ان الانسان يقضي اكثر وقته  في هذه الغرفة و هل من المهم ان يرضيهم كبتي قبل ان يرضيني.. هل من المهم ان اعيش غير مرتاحة في ملاذي امام اشخاص لا يأتون الا نادرا أم ربما سيعرض هذا الكبت في مزادات فرانكفورت هههههه دعنا من هذا الموضوع فقد حان موعد الجد و كان هذا اليوم آخر يوم من سنة 2005  حيث وصل المدعو بالوحش غرفتي و باتت حجرتي بالتضائل بعد ان كانت شرحة نوعا ما لكنها ستصبح مرتبة  من الآن و صاعدا فلا يوجد عذر الآن ألفقه لأهلي " لو كان عندي كبت لكانت غرفتي مرتبة" , بدأ هذا الكبت يعجبني نوعا ما فالشيء الذي ضايقني  تلك الرؤوس المدعوة بالكورنيش و كان رأي اخي كذلك حيث أحس ان بها  شيء ناقص,  حتى أبي  بات راضخا نوعا ما لكلام أخي و كلامي و أعطاني الحرية بأزالتهم أو وضعهم.. لكن الى الآن لا يزالوا موجودين  لا ادري ربما تعودت على وجودهم .

اخيرا سيختفي بريق كبتي القديم المحمل بالذكريات حيث سيقبع في المخزن.. سأشتاق السير اليك.

و اليكم  هذه الصور لكبتي القديم  و صور لتركيب العاملين لكبتي الجديد علما بأن المحصلة النهائية اي الكبت في الصورة الأخيرة لم أصورها سأصورها لكم و سأضعها قريبا بأ ذن الله

3 Responses to “كبتي”

  1. heheh..i remember those days ….magazines…you and Hansons….heheh.. i remember i used to buy you those mags sometimes…..girl damn it we were crazzzy… we wasted our money ;P….and about the wrestling hahah..me and Amana too….i rememeber i went there when we they came to Bahrain it wasss fuuunn…….ayam awal walla 3ajeeba..now we are all grown up..oldies :p,,,no time for this craaap….loved your new closet…and the your room colors are bright and nice blue and yellow …very nice…..

  2. THANKS DEAR mariam , hehehehe ya old days past away we used to have fun all together with that crazy.. u know what each stage in our life we feel that we r grown up and we understand everything but by time we feel that we were stuiped to think like that … al7amdlula we r gron up now hehehehehhe

  3. Alslam Dear,The teenage life is really CraZy hehehehehehe… I don’t know why we do all this… PhcicologYYYYYYYYYYYYYY!!!Your Kabat Story is nice but how does it fit u ..??? zein ma i5tanagteen da5la besmella 3leish… We used to cry alot, didn’t we?In sha2 ALLA u have even better and nicer memories with this new Kabat, Mohandesa.I’d like to see ur new Kabat after the finishing..But, what is Korneish… I bit it’s nicer without it!All the best… In sha2 ALLA we become More Organized this year.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: