حضوركم

اجل نرتبط بذكريات عندما كنا صغار ..سواء كانت ذكريات سعيدة ام حزينة ..بعض تلك الذكريات يرتبط بمشاهدتنا لصور تلك الذكريات  لكني لم اتخيل انها ستذكرني بتلك الذكريات تلك اليافعة الصغيرة الرائعة..عمرها فقط  ست سنوات و اذا بها تخبرني بعد مدة طويلة من غيبتهم تناهز التسعة اشهر ..خذيني الى بيتكم لنرسم و ليشاهد اخي سباق السيارات كما اخذتنا في المرة السابقة قلت لها اجل سآخذك لكن ليس بالغد .. تذكر تلك التفاصيل  و كأنك اذ تحادث شخصا من عمرك  و حتى ان كان بعمرك يحتاج ان تنعش ذاكرته بمزيد من التفاصيل ليتذكر بالضبط ما مر به  و لكم ان تتخيلوا 9 اشهر مرت  و ما زالت طفلة تلهو بألعابها تتذكر تلك التفاصيل .. كنت قد شاهدت برنامجا على القناة الألمانية ليلة البارحة  عن ذكاء الأطفال, طبعا جميعنا يعرف كيف ان الطفل  يستطيع ان يتعلم أي لغة في هذا العمر و خصوصا عمر الخامسة, فقد  اجري في البرنامج العديد من الدراسات  على الأطفال و خصوصا قبل سن الثانية  كان حجم الدراسات مذهل  كزمن تفاعل الأطفال مع البالغين و الكيفية .. الخ ,استطيع ان اقول الملخص هنا فالأطفال بشكل عام جميعهم في أي دولة في العالم يتشابهون من حيث الامكانيات فالجميع لديه قابلية التعلم فالطفل بمقدوره ان يتعلم تقريبا كل يوم 10 كلمات جديدة و باستطاعته ان يتعلم أي لغة بسهولة فعبقريتهم تتجاوز الكبار في الأغلب ..هنالك ايضا دراسة اعدت من قبل هذ المعهد تبين ايضا ان معدل الذكاء هو نفسه لطفل في الثالثة و نفسه للشخص نفسه في العشرين بالتالي لغى البرنامج دور المعلم في تأثيره على مدى تحصيل الطفل و من الطريف ايضا انهم قالوا ان أي طفل  في الصف الأول سيستطيع ان ينجح كذلك لو قدم امتحان التوجيهي ..لا تسألوني كيف صدقوني لا اعرف اعتقد انه سيتبين ان كان سينجح ام لا  من خلال معدل ذكائه J.

اذا الاهتمام بتلك المرحلة امر مهم يجب ان لا نتغافل عن اهميته و هنا يأتي دور الأهل في تنمية تلك القدرات و الإمكانيات ان كانت موجودة او غير موجودة , اتذكرون مرة قد قلت لكم في احد المقالات التي دونتها لكم هنا في العام الماضي ان "امسح الرمل من على رجلي..بنطالي كان مبللا من الأسفل كما أردته أن يكون به رمل كالعادة ..حتما لو كنا أطفال لرأينا التوبيخ  و لشاهدنا أمهاتنا  تهم في تبديل ملابسنا بملابس نظيفة جافة..تذكرت حينها عندما كنا بالمزرعة في عمان مع الأطفال حيث كان هؤلاء الأطفال بعيدين عن آبائهم كيلومترات بعيدة كيف بهم يجلسون على الرمل الداكن  و أصابعهم و أرجلهم  تتلون بالرمل هذا ان كنتم شاهدتم الصور .. كنت احب ان اجازف معهم  لكن لم احضر معي ملابس اخرى جافة .. بينما هم لم يكترثوا بمعنى ان تكون لدينا ملابس جافة و في عقلي افكر لو رأتكم أمهاتكم في هذه الحالة  لوجدتم حالة من التوبيخ انها حرية الطفل الذي نفتقد معناها نحن ككبار "

لأربط الآن  حقيقة رائعة  قد سمعتها في إحدى محاضرات السير كنت روبنسون  حيث ابتدأ بقصة لمجموعة من الأطفال و من ثم اخطأ احدهم  ليقول  كنت :  اذا لم تكن مستعدا ان تكون مخطأ فلن تأتي بشيء اصلي او واقعي  و مع مرور الوقت عندما يتحول الأطفال الى كبار بالغين معظمهم يفقد تلك الميزة من التعلم و الاعتراف بالأخطاء فيصبحون خائفين من ان يكونوا مخطئين و في معظم المدراس . ان كان يقصد في بريطانيا و انا اعتقد هذه الحقيقة في جميع بقاع العالم و بالأخص العالم العربي  يكون  التعليم منصب على ان الطفل اذا عمل خطأ ما ستكون تلك اكبر مصيبة او اكبر خطأ في حياته فالمحصلة تكون" بأننا نعلم الأطفال out of creative capacity   أي خارج القدرة الإبداعية للطفل " ,فالتفكير فقط داخل الإطار يضمن عدم الوقوع بالأخطاء و بالتالي عدم التفكير ما قد يمكن ان يجري خارج الإطار .

 فبكاسيو  الفنان قال  جميع الأطفال ولدوا من دون استثناء  فنانين فالمشكلة هنا تكمن ان نبقى فنانين عندما نكبر .اذاً  اذا لم ننمو داخل إطار يشجع على الابداع فلن ننمو ابدا..

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: