مشاهدات عارية

المشهد العاري  الأول و هو مجتمع متخلف  و انا في احد مجمعات البحرين و اذا  بأب بحريني يقول لأبنته التي ربما لاتتجاوز العاشرة بأن هنالك  كتاب" هاري بوتر" لتذهب لشرائه  ,حقيقة لا اعلم  ما هي الحقيقة وراء ذلك المشهد  هل هو الاعلام الذي جعل من ضجة هاري فجأة  يحرك مشاعر الناس  للقراءة   و أي قراءة تلك  ,قراءة  قصة اعتبرها  خارجة عن عادتنا و تقاليدنا و خصوصا ان قلنا ان الفئة المستهدفة لهاري بوتر تجاوزت كبار السن بعد ان اعدت  بداية لفئة الصغار ..من هو هذا هاري بوتر و اين هي تلك الشخصيات العربية ..حقيقة مضجرة بالفعل فشعبنا لا يقرأ و عندما يقرأ يقرأ مخلفات الغرب بغض النظر على انه كتاب ..اجل جميل  هو الخيال  لكن هنالك خيالات اكبر من هاري بوتر نفسه ..

المشهد العاري الآخر كان في احد  "الكوفي شوبات " او بيوت القهوة المفتوحة على ممر احدى المجمعات  حقيقة  كان مشهد  من المشاهدات العارية التي اخذت افكر بها الا و هي   زوج يقرأ كتاب  و زوجته المسكينة متضجرة المنظر تنظر للمارة و كأن الاثنان في عالم آخر و الطريف في الأمر ان عنوان الكتاب بما معناه استغلال اليوم ..صراحة اشفقت على تلك المرأة كثيرا ..مشاهد الضجر لا انساها على وجه تلك البائسة و هو مغطي وجهه بالكتاب مما يدل انه مستغرق في القراءة .. كنت افكر بالفعل هل تريد ان توضح للمارة انك مثقف  وان تغير بالفعل نظرة ان العرب لا يقرأون.. و ان فقط هم الآجانب الذين يقرأون في كل مكان ؟

للأسف   ايها الزوج..كنت بالفعل مخطأ ,فهنا  و ان تأملنا المشهد جيدا..كثير من الناس يريد ان يقلد  تقاليد الغرب الجيدة لكن عندما يطبقها بمشهد كهذا المشهد , عذرا ايها العربي لا نريدك ان تقرأ ..

كنت افكر هل هذا بالفعل ما يريد عمله و هو ما يدونه عنوان الكتاب الذي يقرأه  باستغلال اوقات يومه ( يقرأ و في نفس الوقت  يحتسي القهوة و في نفس الوقت هو مع زوجته و في نفس الوقت  هم خارج المنزل ) عذرا ليس هكذا تضرب العصافير بحجر واحد..عندما يقرأ الغربي يعرف متى يقرأ باستغلال اوقات الانتظار او بتخصيص وقت فردي للقراءة .

و أسفاه على تلك المشاهد التي اطلقت عليها عارية لأنها تنصلت من مسؤليتها و اصبحت لا ترتدي لباس الغرب بل اصبحت بالفعل عارية  لأن العاري  هو العار الذي لا هوية له و المجتمع الذي لا لباس له  

3 Responses to “مشاهدات عارية”

  1. SaFsHaDy Says:

    "لأن العاري  هو العار الذي لا هوية له و المجتمع الذي لا لباس له  "  نهاية جميلة لمقالة أجمل … لعل ما تطرقتي إليه من قضايا فكرية تمس المجتمع هو نتيجة لعدة أسباب قد ذكرتيها في خضم حديثك الشيق ، ولعله بسبب التوهم بلبس الثوب القافي ولكن بمقاس أكبر … وهذه بوجهة نظري المتواضعه هي نتيجة لميزة عظيمة في مجتمعنا الراقي .. في البحرين وفي الخليج وولعله في والطن العربي أجمع … هي ميزة الكليات والفخفخيات .. وبما يسمى بال( فشار) في المنامة على اقل تقدير … وفي البحرين على أقصى تقدير … أعني بما قلت .. هو ان الإنسان في مجتمعنا الحاضر ، وهنا أتكلم على الشريحة المعنية وليس كل الشرائح، يقوم بأي عمل على إختلاف ما هيته ليس للمضمون .. او لمضمونٍ يشوبه المظهر والمنظر … فعلى سبيل المثال … ألا تصح الثقافة إلا في المجمعات ودور القهوة ؟ أهي السبيل الانجع لزرع بذور الكلمات في مخ القارئ ؟ أنا في كل ما تطرقت إليه وبالفعل الرثاء كل الرثاء لزوجة المسكين … وساعد الله عقل الطفل ببدء هذه الثقافة … وبالمناسبة … لا يختلف إثنان على متعة القراءة القصصية .. ومنها الخيال العلمي الشيق .. وربما هي بادرة قليلة النظير لشراء قصص هاري بوتر … لكن هناك الكثير من القصص ولاخيالات الشيقة لروائيين أكفاء ,, العربي منهم والأجنبي .. فبرأيي .. لا تقتصر الثقافة والقراءة على هاري بوتر ولكن هناك ما بفوقه كما ونوعا من القصص الشيقة .. ولكنها موجة هاري بوتر المنتشرة في العالم .. وكانها حمى  ، وتعتلي قائمة عناوين الأخبار الرئيسية في الاقنية الفضائية ، فكيف لا يقتنع الأب العربي بهكذا رواية .. وترى الغرب يعتبرها منهجا للتدريس في مدارس الأطفال .. أو للترفيه في أوقات الفراغ .. وما أثار انتباهي عنوان أحد الأخبار في قناة العربية أو ام بي سي إن لم تخني الذاكرة .. كان أحد الاجزاء من سلسلة هاري بوتر هو الكتاب المرشح للقراءة الجماعية . .بحيث تقرأ المدرسة من الكتاب في المايكرفون … ويقرأ معها بقية الأطفال … وكان المشهد مهرجان ثقافي يفوقها بالطبع عندنا مشهد أرقى .. في ليالي القدر المباركة … فشتان بين المشهدين .. على الرغم من تشابه الأحداث ..

  2. كثرت هي المشاهد العارية  التي تمر من حولنا..لكن هذان المشهدان  مشهدان يفصلهما  اقل من ساعتين ..اعجبني المشهد الذي وصفت به فهو يختصر بالفعل جميع المشاهد  و هو لباسهم بلباس  ذا مقاس اكبر  منهم ..اما مسألة الثقافة  في المجمعات و دور القهوة  فأنا اختلف معك فيها  فالثقافة  هي كل شيء  من  معرفة توجهات الآخرين و تصرفاتهم  الى حتى اسماء المحلات الموجودة  لكن ما اختلفنا عليه او بالأصح ما اجتمعنا عليه  هو كيفية تفكير الناس بالقراءة  او الاساليب الصحيحة بالنظر للقراءة  يعني يستطيع  الأب ان ينصح ابنته بشراء كتاب  لكن ما هو هذا الكتاب .. و يستطيع الزوج  او الفرد قراءة كتاب  في المجمع و لكن من دون ان يظلم احد معه اي ان كان الاثنان يقرأن او  يقرأ بمفرده من دون صحبة احد  بالتالي لن  يظلم احد  او  لن يتغاضى عن تعاليم الدين الاسلامي من الحقوق و الواجبات ..في المشهد الآخر الذي تحدثت عنه  و هو قراءة كتاب هاري بوتر قراءة جماعية في المدارس .. لم اشاهد هذا المقطع فما شاهدته هو  ان  هنالك فعالية قراءة جماعية  للأطفال حوالي 500 طفل يتم اختيارهم " و المحظوظ  هو من يختار على قولهم "  لكي تقرأ  مؤلفة الكتاب  الصفحات الأولى لهم  .. اعتقد انك تقصد هذا المشهد  ان كان في السلسة الأخيرة من الكتاب  لأن اغلب المدارس  في اجازة الصيف  و شتاان بين هذا الأمر و ذاك  فمبدأ القراءة الجماعية في  الصفوف امر جميل و ان كان الكتاب ليس ذا قيمة ثقافية  لكن هذا الأمر في مجتمعهم و ليس مجتمعنا … شكرا للمرور و الرد القيم  و اقتبس ختامي من كلامتك بالفعل  مجتمعنا  اخذ لا يعرف اي مقاس يلبس ان لبس الصغير اصبح متخلف و ان لبس الكبير  اصبح لا يطاق .. لا يعرف مجتمعنا ابدا لبس المعتدل ا 

  3. SaFsHaDy Says:

    مرحبا مرة أخرى .. لا أعرف من أين أبتدئ ولكن .. بالنسبة للقراءة في المجمعات … أو غيرها … بالفعل ليست خطيئة أو ذنبا مقترف .. ولعل الرغبة في ذلك – أعني القراءة في الأماكن العامة- هو اختلاف الرؤى والأنماط على إختلاف الفكريات والأساليب .. بالطبع كان قصدي في ما توجهت إليه في مقالتك .. ان الاجانب يميزون وقت القراءة في فراغ  في المترو في في في .. على حسب الظرف .. ولا يدع زوجته في وادي وهو في وادي القراءة … فهذه وجهة نظري حيال هذا الموضوع … أما بالنسبة للقراءة الجماعية وهو أمر محمود كذلك كما تفضلتي .. فإني أعني هاري بوتر .. ولعل الخبر الذي نوهت إليه قبل عدة شهور إن لم يفق السنة زمانا … فكان الخبر عن حمى هاري بوتر لأحد أجزاء السلسلة  .. ولكنها ليست الأخيرة .. وكانت المعلمة تقرأ الرواية في صالة كبيرة وبها من مؤثرات من ناحية الإضاءة ما يجعل القارئ منسجما مع النص .. وهي بالفعل أمر جميل يستحق الوقوف عنده لتعزيز حب القراءة لدى الأطفال .. وغيرهم من الكبار … وجميلة هي كلماتك في ذيل حديثك .. أصبح المرء محتاراً بين التخلف والتحضر على منطق المجتمع المتقلب … دمتِ بود .

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: