اسير اليك

كنت  في الفترة الماضية اخط كتابة لذكرى الأربعين .. التي  كلما اكتب  فيها سطورا  اي كلما يأتي الالهام يأتيني شيء ما يقطع الألهام و ارد و اعيد هذه القصة و ان يتوافر الألهام اكون بعيدة عن  القلم  و الورقة او حتى هذا الجهاز .. لكني سأضعها هنا الآن و اواصل بها بالرغم اني حين تحدثت عن  ان لو تورمت رجلاي سأمشي اليك..كانت بالفعل قبل ان تتورم رجلي اليمنى و تجبس بالجبيرة .. و مع ذلك سأرددها..سأظل امشي اليكم في ذكرى الأربعين لأبا عبدالله الحسين
 

ها انا ذا احلم في المنام أني امشي إليك ..كل خف من رجلاي تداعبه الرمال الغبراء  في الطريق اليك, أصابعٌ تلامس الرمال..ها انا ذا امشي و امشي و امشي من دون ان تتورم قدماي و ان تورمت فأنا امشي من دون أحساس أن الليل هو النهار و ان النهار هو الليل ..قلبي متيم و عاشق ..اجل ايها المعشوق في كل ارض رمى بها الخالق العشق المحمدي

..سأصل ارض الطف يوما حاملة نبراس علم  يضيء لي الدرب كلما جن ليل سمارئي ..حاملة عشقي في ارجاء جسدي ,بل تقاسيم روحي  يحاكي أيا قلب و هل الهوا غير هوىً كربلائي..

لست انا بالمسير وحدي و ان كانت الوجوه  التي أراها  هي وجوه لا استطيع عدها حتى بفكري !..فحب ذاك المحمدي اكبر من أن استطيع  عده ..هواء المسير اليك مختلف ايضا ..اعلم اني محاطة بأرواح تشاركني هواء الحب..اجل لست بوحدي و ان كنت غريبة بأرض ليست بأرضي..لا بل هي ارضي ..

ملامح وجوه و ان كنت المحها لأول مرة احساسي يقول انها ليست بالمرة الأولى التي أألف فيها تلك الوجوه..ملامح طفلة صغيرة تمشي اليك تتعثر تارة و تركض تارة اخرى اما ملامح  ذاك الصبي الحافي القدمين.. حيث يحمل في احدى كفيه علم يشقلبها باليمنى و اليسرى فتارة يلطم بها الصدر و تارة يهوي اليك مرة اخرى ينافسني بحبك الحسيني

اجل انا في المنام..وان كان المنام بحقيقة ..اعلم ان روحي قد سارت اليه تزورهم,أرواح حاشدة كانت بالحلم تزوره هنالك من كان حيا و من لمحته ميتا يزوره ,هذا عالم الأرواح الذي لا نراه متيمٌ بالحيدري

افتح التلفاز..بعد حلم لا يريد ان ينتهي ليريني كم هو العشق المحمدي

افكر كيف للمسير ان ينتهي ..فهذا طفل بالنجف لم يكن يحمل علم بل حب اروع من حبي..ذا نظارتان حمراوتان كبيرتان ..ببراءة الأطفال تسأله اين المسير ..يجاوبك و الحب يتشقق من عينيه التي تراه بها بصيربقلبه ..اني سائر للحسين اسئله ان يطيب لي عيناي..هنالك ايضا رجل ربما كان اربعيني العمر كأربعينية زيارته..كان يردد شعرا في حب ابا عبدالله..حينما قال" تلقى بكل قلب شايل حسينية"..اجل هذا هو التعبير الذي انشده ..حينما لا يكون هنالك مأتم لك يا ابا عبدالله فمأتمك في كل قلب يحبك حب المحمدي لبيته و آله

اسير بعكازان او لا اسير ..و ما القلب يقول و كيف لا اسير ..في كل خطوة اخطوها اليك..انسى ثقل قدمي..اعرف ان هنالك طريق لابد ان اسيره اليك مهما كان الطريق..ان عزمت نية السير..فأنا بالفعل اسير..و معي الرب الكبير

هنالك غدا نقف عند ضريح ابا عبد الله نجدد له الولاء من جديد..نقف بوقوف جابر الأنصاري .. و ما نحن و ما جابر .. فهو اول انس وصلت قدماه الى قبرك الشريف..اليوم جميعا نصرخ لبيك يا ثار الله ..لبيك يا حسين ..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: