اجمل لحظة في هذه العطلة

لا اعلم كعادتي ..ما هي القوة التي اخرجتني من البيت هذا اليوم .. بالرغم من حالة التعب و الارهاق ..استسلمت لأمر الله  و اخذت حبتا بندول.. ليس من طبعي ان أخذ تلك الحبة المزعومة انها ستسكن ألم الصداع  و التعب .. لكني توكلت عليه ..اخذت ابحث عن اشياء اردت ان انجزها منذ مدة و لم استطع لأنشغالي ..في زحمة مشواري .. احاول ان اكتشف اجابة للسؤال الذي يحير  والدتي "هالشارع ليش مسوينه جذي؟" ..كأنك تركب منخفضات و هضبات .. هكذا .. بررت ربما كان  النفق الأرضي سبب هذه الشقلبة المتكررة .. و الأدهى من ذلك الشارع الذي بعده .. احسست بأني حية  تمشي في الشارع من كثر ما انحنت  .. وصلنا هناك بعد سوئ تقدير للشارع .. و اكتشفت شارع جديد .. بعد ان انتهيت و كان صوت الآذان يصدح بالأجواء .. سأذهب لأصلي في مسجدي المفضل ..فمنذ مدة طويلة لم يمر بي الطريق اليه ..لا اعلم فهذا المسجد طالما ما انتقده من الداخل الا انه يسبب لي من الطمأنينة بالخارج .. كأنه يجذبني اليه .. كانت مواقف السيارات مزدحمة .. و انا واقفة انتظر  السيارة التي أمامي اذا بشخص ينظر لي احسست انه ربما يعرفني قادم الي  يسلم  او كذا .. كان مبتسما ..يرتدي ثوب و شماغ مبكر .. يقول لي  أذاهبة للمسجد  قلت  نعم .. قال لي تعالي اركني سيارتك في  موقفي و انا سابعد السيارة للجانب .. انتابتني حالة الفرح لا انكر اني  تذكرت مباشرة كتاب السر .. قصة ذلك الشخص الذي اين ما يذهب في اعتقاده  انه دائما ما سيوجد موقف  لسيارته مهما كانت أزمة المواقف.. انه  موقف  نبيل  و على بيت من بيوته .. كم شخص منا سيتنازل  عن موقفه لآخر ..فأنا لم اشتكي و لم اكن اعلم  هذا الشخص .. شخص احس في قلبه أني ساقبع في مصيبة  ان دخلت ذلك المنعطف ..أدخلت سيارتي موقفه ..و  أركن سيارته على الجانب .. ناديته لأشكره .. قلت له شكرا  رحم الله  والديك .. قال لي  جملة انسكت من بعدها جميع احرفي  اخذت افكر في جملته الذي قالها  اثناء صلاتي .. قال لي و هو يهم بتعديل شماغه و ينظر للسماء  قال لي  لا تشكريني انا اشكري الرب..  بما معناه فالذي يستحق الشكر هو الله رب هذا البيت و هذا المسجد ..لا انكر اني  لازلت لا اصدق هذا الموقف حتى اني افكر ربما كان حلما .. او انه ترائى لي .. لأني لازلت لا اصدق كم كان تصرفه تصرف نبيل .. و كم كان من اقوى الدروس  التي اتعلمها  و اشاركها معكم .. لم استوعب كلامه جيدا الا بعد صلاة المغرب .. فما اكثر المواقف  التي تمرين بها و تشكرين  بها الناس و تنسين  ان تشكريه و تحمديه ..فلولاه لما يسر الأشخاص الطيبين  من حولك و ما اكثرها من مواقف  اجل قد احمده يوميا في الصلاة  و لكن  ليس بذلك الحمد الذي عندما نتذكر المواقف التي نمر بها ..اسئل الله  ربي ان يوفقه و يرزقه خير الدنيا و الآخرة .. و يعطيه يا رب تلك الصفات الحسنة .. قلت بعدها الآن  عرفت لماذا خرجت من البيت .. فهذه كانت اجمل لحظة في هذه  العطلة ..

2 Responses to “اجمل لحظة في هذه العطلة”

  1. 3lo0osha Says:

    ما زلت الدنيا بخير .. ومازال هناك أوناس يستحقون الشكر والتقدير مع بعد الله سبحانه .. حقاً لايستحق الشكر سواه …

  2. بالتأكيد لا يستحق الشكر الا سواه…

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: