نقد مسلسل منيرة

مسلسل منيرة او الهدامة ملحمة الحب و البقاء للمخرج محمد دحام الشمري و مساعده جمعان الرويعي

هذا المسلسل الذي لفت انتباهي له  من الحلقة الثالثة و انا التي لا احبذ متابعة مسلسلات في الشهر الفضيل ..ربما لأن العمل كان يسطر تاريخ الكويت التي اجهل عن تاريخها  سوى حقبة التسعينات ..فعملية تصوير مشاهد هذا المسلسل جدا قوية ا فتقنية التصوير الحديثة تجعل المشاهد غصبا عنه يندمج لمتابعة المسلسل ,اجل لا يخلو مسلسل خليجي من العيوب و سأتحدث عنها لاحقا فلا يسلم احد من نقدي .. الا اني اوجه تحية لمؤلف هذا المسلسل  هيثم بودي .. فالكاتب على ما وجدته من نبذته على ما وجدته يعرف ماذا يكتب لأنه متبحر في تلك الفترة أي من شبه المعاصرين فأمه احد اسباب اثرائته القصصية..  و هذه نبذة عنه وجدتها بأحد المواقع "

ولد في الكويت في التاسع عشر من شهر أغسطس عام 1965
درس الابتدائية في مدرسة المأمون في الشامية والمتوسطة في أبو حامد الغزالي في الشويخ ثم ثانوية الشيخ يوسف بن عيسى في ضاحية عبدالله السالم ..
تخصص في اللغة العربية كلية الآداب ثم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية جامعة الكويت .. شغف منذ صباه بقراءة القصص المصورة ثم تأثر بوالده الأديب عبدالله يوسف بودي واطلع على مكتبته الأدبية وتأثر بقراءة المنفلوطي والرافعي ..
اقترب من والدته ابنة النوخذة عمر الدرباس العمر وأطل معها على نافذة التاريخ ونقلت له الكثير مما رأت وسمعت من مغامرات الأجداد في بحر العرب والمحيط الهندي .. وتتبع قصصها طفلة تسابق الريح حيث سفن التجارة الخشبية العائدة من كراتشي وبومباي لاستقبال أبيها النوخذة.

القصة التاريخية في مسلسل خليجي امر جيد و اعتقد بأننا لو قرأنا تلك القصة لكانت رائعة, الا انه ما عاب المسلسل و هي سمة اغلب المسلسلات الخليجية هو الحوار و تسلسل الحوار بالاضافة الى شطحات غير منطقية  كمشاهد التنقيب عن النفط فمن يتخيل شركة اجنبية تقوم على اثنان و ان صلاح الملا فجأة اصبح يعرف كل شيء عن الحفر و هو من بيئة غوص اما  عن اعمار الأولاد فطفل عمره سنة تجده  طفل عمره ربما عامان او اكثر ,اشياء لو كانت بيد المشاهد لأصلحها !!

المسلسل التاريخي  ان لم يكن به حبكة درامية يموت,فقصة  حب منيرة و عبدالله و هذا الصراع من الحلقات الأولى انتهت في الحلقة 25 على ما اعتقد ,بعدها بدأ برود الأحداث او الأحداث الهامشية  التي هي جزء بسيط من هذه القصة كوفاة الأب و موت الشيخ أحمد الصباح و تأسيس الكويت الجديدة ..يعني الحلقات الأخيرة جائت فقط كتوثيق  لهذه الفترة بما اننا تحدثنا  في فترة 1932 الى فترة 1961 يعني مسلسل درامي  من نكهة اخرى .

لا اقول ان فكرة المسلسل ليست جميلة بل هي جميلة احتاجت لجهد اكبر في المعالجة الدرامية للموضوع , حقيقة المسلسل فتح امامي تاريخ لم اكن اعرفه عن حقبة الكويت من الهدامة و الجدري و مرحلة الانتقال الى الحياة الجديدة في الكويت و التعليم و التعامل التجاري و علاقتها بدول الجوار.

 فقد ادرج في المسلسل ان الشيخ في تلك المرحلة امر بهدم البيوت القديمة في الكويت القديمة امر يحزن  حقا فالتراث للأسف مع تفتح العيون للنفط و حياة البذخ  انسى الجميع ان تلك البيوت هي احد ما وصلنا اليه. فكرة الانتقال الى الكويت الجديدة كانت حقا صعبة ان ترى الحياة تنقلب هكذا و كيف استقبلها الكويتين في تلك الفترة شيء جميل لم اشاهده من قبل .حقا احتاج لقراءة اكثر في تاريخ مدن الكويت ,انصحوني بكتاب فأنا متشوقة لقراءة مدينة الكويت كيف اصبحت.

فكرة اخرى راودتني عن المسلسل هل حقا  هناك فتاة كويتية كتبت يومياتها  منذ فترة 1932 و نشرتها بكتاب  في الستينات ؟ حاولت ان ابحث في هذا الموضوع  لكني لم اعرف اين ابدأ فمنيرة  كانت تكتب يومياتها و تتحدث بالفصحى  و تمزج الفصحى بالعامية  أي تقص  هذه القصة..امر اشك حدوثه في بيئة المسلسل ,فكرة ادخالها كقاص كانت جميلة و خصوصا ان المسلسل تاريخي  لكن كان سيكون منطقيا لو كان القاص ذكرا و ليست انثى!!

لن اتحدث عن اختيار الممثلين فمنهم من اعطى دوره و اكثر و منهم من كان متوقع منهم اكثر و خصوصا صلاح الملا و تمثيله الغير منطقي في عديد من المشاهد ..و حتى صاحبة البطولة منيرة هيفاء حسين لم تقدم شيء جديد من خلال تمثيلها فهي البريئة و صاحبة القلب الكبير مشهد تمللنا منه  .. اما منيرة الشابة التي مثلت دورها  فتاة لأول مرة اشاهدها فقد برعت في الدور لدرجة اني احببتها فعفوية التمثيل تجذب المشاهد .

عبدالله بوشهري..ربما كان هذا الدور حقا نقلة نوعية له فلأول مرة اراه في دور هكذا جاد و كما يقولون رجال كويتي.. و ليس صبي

باسمة حمادة و ان كانت ضيفة شرف فقد كانت من اجمل ادوار المسلسل .

غازي عبدالمحسن ..لا استطيع ان اقول الا انه ربما قد تعودنا عليه في ادوار الشر و برع فيها الا انه هنا .. احسه تمثيله أي كلام ..اي لم يدرس الدور جيدا

فاطمة الحوسني ..جميلة في ادائها  لكن هناك شطحات .

بقية الفنانين لا اعرف اسمائهم ربما لأنهم وجوه جديدة في العمل  لكنهم اعطوا حضورهم بالعمل

ملخص تقيمي للعمل 6.7 |10
شذى الوادي 20-9

2 Responses to “نقد مسلسل منيرة”

  1. لكن كان سيكون منطقيا لو كان القاص ذكرا و ليست انثى!! ماذا!!! لا أعتقد

  2. هذا السؤال سألوني اياه من قبل .. و الكل اثاراته هذه الجملة .. اعتقد لمن شاهد المسلسل سيعرف ان الحقبة التي يتحدث عنها المسلسل حقبة.. طمست من حق الأنثى في ان تتخذ دورها في المجتمع و بالخصوص المجتمع الكويتي و ليس البحريني .. فحيثيات المسلسل تؤكد ان الرجل هو الذي من حقه ان يتعلم في المدرسة ..و ليست الفتاة التي تكتفي بدروس القرآن ..و قراءة بعض الكتب.. كان من المنطقي ان يكون الفتى لأننا سمعنا عن اسماء رجال تلك الفترة في الأدب و ليست النساء .. اجل قد تكون هناك نساء تكتب بعض الشيء لكن سينتهي الأمر لأن المرأة معرفوة في تلك الفترة بالتزامتها البيتية من طبخ و تربية و تنظيف اي دور بيتي و مع زواجهم السريع فمنهم من يتزوج في الثالثة عشر و منهم في الخامسة عشر .. ما اطرحه هنا ..عن المنطقية ان الواقع يقول كذا .. و لكني اسئل هل هناك حقا نساء كويتات في تلك الفترة استطاعو ان يفعلوا ما فعلته منيرة من التدوين الحياتي ؟

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: