صاحب السيارة الزرقاء

في ذكرى صاحب السيارة الزرقاء 
هو الشخص الوحيد الذي اطلق عليي لقب  لم يطلقه علي  احد قبله او بعده 
شادي 
ما اجملها على لسانه 
يركن سيارته بجانب  الشجرة على طرف الشارع
لا اعلم لماذا لم يركنها بالقرب من الباب او داخل الكراج
هكذا اراد
 
يفتح صندق سيارته الصغير 
يخرج اكياس بها سمك 
و اشياء اخرى لا اتذكر محواها 
يدخل داخالاً 
كان هو القادم ليلا  و نحن الخارجون مساءً
يرسم بشارته و بقامته القصيرة
……
يدخل للداخل يرفع حزامه عاليا 
الى بطنه كناية عن ضعفه
….. 
اراه دائما ابيض 
واقفا تحت الشمسية البيضاء و شعره الأبيض و فانيلته البيضاء 

يدخل داخل غرفته ..يفتح مكيفها 
يتحادث هنا و هناك

كان وجوده يدخل السكينة 
خصوصا لأصحاب المنزل
…. 
لا يفكر في نفسه ..
يفكر دائما في من حوله 
قطط اطعمها من سمك اشتراه خصيصا لها
 
..ويجالس  ذاك الفران 
يطعم قطط الشارع
 و يمضي  الينا
…. 
هناك حيث رقدت على سريرك المعدني 
الذي دائما ما يثيريني لقدمه 
 كأنه احد اسرة المستشفيات القديمة
تلك الغرفة الزرقاء 
و ذلك البيت الأزرق
 
قالو لي ..جدك يحب اللون الأزرق 
كل شيء ازرق حوله 
سيارته غرفته بيته..جدران بيته
ربما لهذا عشقت الأزرق حينها
…. 
 احب ان يفرحنا دائما
كان دائما ما يبتاع  صناديق من  البيبسي و الميرندا و السفن آب و الكراش 
كان هذا ما يميز مدخل باب غرفته 
عندما نمر في بيته الأول 
نستمتع بأننا  سنشرب قنينة  من تلك الغازات 
يا ليتني كنت اعلم سر هذه الصناديق التي كانت مركونة بجانب غرفته 
واحد اثنان ثلاثة ..خمسة.. مكدسة فوق بعضها
يبتاعها من المصنع
… 
لقد كنت اتذكر جدي  عيسى 
رحمه الله   

2 Responses to “صاحب السيارة الزرقاء”

  1. يمكن هاي أول مرة اضيف تعليق…بس لأن نفس الموضوع تذكرته من يوم لما كنت أطال التواريخ والمناسبات وشفت ان اليوم يصادف ذكرى وفاة بابا عيسى رحمة الله الواسعة ان شاء الله عليه…تذكرت أشياء واجد وشاركتها أمي…تتذكرين اشلون كنا نفتح غراش البيبسي عن طريق الفتاحة إلي في الباب الرئيسي.؟؟؟؟ وتتذكرين لما كنا نروح نناصف ويعصب علينا؟؟؟..تذكرنا وتذكرنا وفي الأخير تمنيت شي لا يحبه أحد….وهو أن أمتلك شعرا ابيض بالكامل كما كان جدي يمتلكه….ودائما تمنيت بعد إن أشوفه لو يوم واحد من جديد واقول اليه يا بابا عيسى تراني كبرت وصرت بالجامعة وكل شي من أول غيابه عنا….بس لا يسعنا سوى الدعاء له بالرحمة…

  2. اتذكر فتاحة البيبسي بالتأكيد .. او بالأصح الباب .. اتذكرين الباب الأزرق الحديدي .. نفتح تلك الغراش هناك ….من الجميل حقا اني لا اتذكر الأشساء السلبية عنه .. اتذكر كل ما هو جميل به .. له الدعاء و الرحمة ..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: