كمن يهوى الذي لا يحب ..

كمن يهوى الذي لا يحب ..

تقفزأساريرنا فرحا  بالظل الملاصق.. عندما نتذكر تلك الأمنيات الراسبة التي لن تعود و ترسم بظلالها على جدار ابيض عريض,

هكذا نحن نحب من لا نحب و نهوى من لا نهوى , ليس لأن الطيف الذي بداخلنا تنبأ  بذبذبات متقاربة و ليس لأن الوقت شارف على الانتهاء , فالوقت جالس  هنا لا يبارح  الطاولة بانقلاب الليل و النهار .

الظل اللصيق مجرد عنوان تتخذه مفزعاً للهروب من الاختلاء للا وطن , بحجم غرفة  تبحث  عن  اجتراح الظل و بُعد الزمان و المكان و غرفة الالتصاق .

تُقولب  بعضها بعضاً لترسم قالباً من الشمع ..هادئ متحرك .. حتى الذوبان .. قد يبوح الشمع  ما لديه و ينتهي الخيط من دون ان يبوح ما أراد قوله .. فعمره اقصر من  ان يبوح سريعا ما يريد , قد يحتاج يوما او  ثلاثة ايام ..الى ان يقترب الى حد الاحتراق و يبدا بالبوح سريعا .. ثم يتبدد القول  الى دخان عابر  يفيض باختناقه الغرفة .. انتهى الضوء .. انتهى الظل .. لم تنتهي الحياة .. مجرد اضمحلال نور  في سماء غرفة داكنة .. سرعان ما نعيد  ترتيب الاشتعال..لنشعل شمعة اخرى تحاول ان تضج في كياننا مرة اخرى صورة البحث عن الظل ..ارتماس الظل كارتماس النور .

نور..ظلام .. نور ظلام … نور ظلام

هكذا هو كمن يهوى الذي لا يحب  

شذى الوادي 

15-اغسطس 2010

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: