من وحي شاب تُوفى

لم أشأ ان تكون أول كتابتي لهذا العام كما سأخطها تاليا فاستميحكم عذرا مسبقاً

المنامات هي عالم صعب,انما السؤال الذي طرحته و انا في المنام أثارني وهو : لماذا يموت شخص في مقتبل عمره و بداية عطائه؟ أليس في ذلك  تناقضاً  أن لكل منا رسالة و هدف يقدمها في الحياة ؟

للأسف  لم أجاوب نفسي في المنام .. و كانت اجابتي بحرقة البكاء ..ان رجعت للحقيقة نعرف ان ذلك قضاء  الله و قدره و هي حكمة الله في الابتلائات التي يصيب بها من يشاء من عباده ..لكن فكرة انه مثلا كان بامكانه تقديم الكثيرفي مجال عمله او بين أهله و اصدقائه ..فكرة تصمت تجاه الموت,كثيرون قد يقولوا ربما لو كبر لكان غير مفيدا او ربما ضاراً و قد يكون بمثل ما عليه ..او ان عطائه خلال تلك الفترة الزمنية القصيرة  كان كافيا  في وجهة نظرهم هم  و ليس من وجهة هو او هي .

لكن السؤال الثاني الذي طرحته في المنام اي الأعمال سأهدي هذا الشخص فهو حتماً شاب يحتاج للكثير من الأعمال  لنهديها اليه فعمره كان قصير و ربما لم يسعفه في الكثير ؟ اتوقف هنا و اعيد السؤال لنفسي مرة أخرى ماذا اريد ان يقدم لي بعد موتي ؟ .. لا اريد أعمال بقلقلة اللسان انما اريد ثواب ..الأعمال  التي تزرع ابتسامة في قلوب الآخرين فالعلم النافع  تفرعاته كثيرة ,مثلاً عندما تعلم أطفالك بعض دروس المدرسة و تهدي ثواب  ذلك اليوم  لشخص احببته و فقدته  او حتى تعليمك لبعض المهارات التي تعرفها للآخرين  من خلال ورشة او اقريائك  تستطيع ان تهدي ذلك العمل له ايضا و   الأعمال كثيرة لا تنحصر  في المثالان اللذان طرحتهما و قس بذلك الأعمال اليومية التي نؤديها  فمنهم من يشافي مريضا و منهم  يصلح سيارة حتى لو كان بمقابل بسيط يستطيع  ان يهدي يوما ما  .

فبهذه  نكون قد ساهمنا  في اعطاء الشاب المتوفى فرصة للحياة بيننا و ان يساهم فيها..فالعطاء الذي شاركنا  من اجله  عطاء قد لا يعرفه مجتمعه  لكنه عطاء مشترك  بينك و بينه و بين الله ..

اعتقد ان تجربة المنام كانت مفزعه نوعا ما ففزع الفقد صعب جدا لكني الآن اجدها  مطمئنة , اقرب الأعمال ابتساماً لدي هي اهداء  الحلوى لطفل و هو متضرع لها و ما بالكم .في يوم الجمعه.. لنعيد اكتشاف ثواب الأعمال التي سنهديها لأحبتنا

ليرحم الله شبابنا  الذين مضوا و يحفظ الله لنا الشباب

حمدت الله انه كان مناما

One Response to “من وحي شاب تُوفى”

  1. هبة أحمد Says:

    بالنسبة لي ليس بمنام مفزع بل منام محفز وفيه نوع من الحكمة…فنحن نحنتاج أن نستوقف الروح ونحاكيها ونستجوبها..ماذا فعلت لفلان؟؟ وكم أهديت من عمل لفلان؟؟؟…نحتاج لترويض أرواحنا لتأدب على العمل الصالح الصادق النابع من الداخل والذي ينور قبر الفقيد…يمضي اليوم وتمضي الدقائق ونقول لايوجد وقت…دقيقة واحدة بل ثوان تكفي لتقول رحمك الله من صميم قلبك وترتفع هذه الدعوة إلى ملائكة السماء فيستجيب الله لدعائك

    رحمكم الله يا مؤمنين ويا مؤمنات
    وحفظ الباقين للعمل الصالح

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: