المونوبولي ستنتصر

كما النرد ..يتساقط على  محيط طاولة ..الآن سنهجم..الآن سنروع .. الآن سنهدم .. الآن سنقتل .. الآن سنعذب .. الآن سنهين ..الآن سنفتش.. الآن سنقتحم ..الآن .. الآن .. الآن .. قائمة من الأفعال ..التي  يتناولها نثر نرد على محيط طاولة ..ماذا سنفعل سيدي الآن ؟ ..

 لننثر النرد و ستكون الاجابة عند احدى محطات لعبة المونوبولي ..قد تجد الاجابة في” فرصة” او “صندوق الجماعة ” و قد تكون محظوظا و لا تضعك ارقام النرد  بها و تسير و تمضي في هذه اللعبة .. و قد تبحث عن مخرج للخروج منها ببطاقة اذخرتها لوقت دخولك السجن!!

 ..قائمة الأفعال تلك التي تأمرنا بها منظومة المونوبولي ..لا نقاش فيها .. اما ان تنفذ او تكون خارج اللعبة  فالمونوبولي بترجمتها للعربية تعني الاحتكار ان تحتكر كل ما تستطيع ان تحتكره.. هي ليست لعبة حظ وان كانت تسمى بنك الحظ و ان كنا نلعبها لتسلية في اوقات الفراغ هي في النهاية مجازفة ايضاً لفكر و مبدأ.. قد تلعبها بصدق نية  و تندب حظك الذي جعلك تصبح مفلسا فيها .. بينما قد يكون من جاورك أدهى منك و يستولي على أموال و أراضي من البنك من دون ان تحس به .. و تعيش حالة الاحباط تلك لماذا أخسر اللعبة دائما؟ لماذا لا أكون أنا من اشترى بطاقات مايفير و باركلين او أراضي بيكاديلي و بوند؟ ..و اندب حظي على قطع ارض لا يتجاوزالسقوط  فيها 30 او 20 فرنك و ان عمرتها ببيوت او فنادق ستكون مبالغ السقوط فيها لا تضاهي السقوط في تلك المناطق ..

هي  أيضا ليست بمصادفة اننا نتجول في هذه المناطق المزعومة مرات ككقبعة و أخرين كمكواة و أحدنا ككلب وربما بحذاء او سفينة  و تلكم كيانات افتراضية لتواجدنا في تلك المنطقة..فجميع تلك القطع نستطيع تأويلها..يستطيع كل منا ان يفتح المجال لعقله للتفكير بها و يأخذ بتأويل تلك القطع .

 في خريطة لوحة المونوبولي قد يحاول اللاعب الآخر ان يستولي على كل شبر من تلك المناطق و يحاول ان يقايضك بصفقات  قد تبدو جدية لاستبادل قطعة ارض بأخرى .. و خصوصا انك لا تملك المال الكافي و ذاك اللاعب استطاع ان يكون ثروته  اثناء انشغالك بشيء آخر او هاتف ما و استطاع ان يسرق ما يسرق .. و على مضض تقايض ..تشعر انك ضعيف و ان وجودك ضمن هذه اللعبة طويلا لن يؤدي الى نتيجة فلا وجه للمقارنة بعد ان امتلك تقريبا كل شيء و انت اصبحت تتوكل على الله في  ذلك العدد القليل من البيوت و خصوصا ان مصدرك المالي في انهيار طالما يقودك النرد في كل مرة داخل احدى املاكه ..يتسلل اليأس اليك و تضطر و تقول “خلاص” انتهى كل شيء و تتحلطم للطرف الآخر و تقول لن ألعب معك مرة أخرى .!!

أمام هذا الانسحاب تتمنى لو كانت هناك محكمة للعدل كما ان هنالك بنكاً فقوانين اللعبة لم تنص ابداً على وضع قوانين لمن سرق مال من البنك او سرق احدى وثائق ملكيات الأراضي من دون ان يدفع ثمنها او اشترى بيتا او فندقا بسعر اقل من قيمته في الادارة الملكية لقانون اللعبة ,فرقابة البنك ليست دائما تتحلى بالنزاهة و لا توجد كاميرات مراقبة  لتراقب أموال ذلك البلد, و ان اصبحت المعادلة مختلفة في الواقع ..  تستطيع ان تقول انك خاسر في اللعبة لكنك لم تخسر اخلاقك وصدقك  في اللعب و انك شخص نظيف , و ستظل صفتا” الغشاش” و “البواق” تلاحق ذلك الشخص كل ما هممت باللعب معه او شاهدت احد يلعب معه هممت بنعته,  قد تكون تلك نظرة تشاؤمية بعض الشيء و هي انك تريد الفوز و تريد ان تتملك تلك العقارات يوماً من الأيام و اقول لك ..ستتملكها يوما ..عندما تتغير قوانين اللعبة عندما تغيرها أنت وجميع محبي المونوبولي.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: