عام مضى و عام سيأتي

لا اريد ان اصدق ان هذا العام قد رحل .. رحل مُخلفاً  بقدر ما يحمل من  ذكرياته السيئة ..ذكريات كانت من اروع ما سيطبع في ذاكرتي ..اتذكر تلك اللحظة التي بدأ فيها بفرح رسم قلبي و روحي  واعرف انه سينتهي بفرح قلبي لا انكره, لأني مؤمنة ان ما نمر به لابد ان ينجلي  الى خير, فمهما تجرعنا من ظلم وتحملنا من الاضطهاد و النكران ورُسمت على وجوهنا أبحار من الدموع  المقهورة  و الغضب الكامن لتفجير أنفسنا و طاقتنا كما فعل البوعزيزي .

أجل قد يكون هذا العام الذي بكينا به كثيرا و غضبنا كما يغضب الجميع ..لكننا لم نبكي الا بدافع الحب لم نغضب الا بدافع الحب ..  ..أجل  آلامنا كانت قاسية و صعبة التحمل..لكن لنعييد قراءة انفسنا لم نكن لوحدنا  كنا نفتح قلوبنا مع الغرباء نواسيهم نشاركهم آلامهم ..  لا يوجد غريب بيننا كل الوجوه صرنا نألفها و كأن الله جمعنا في زمان ما قبلا .. هنالك سر في تاريخ اتفاضتنا  و تاريخ انتفاضات الشعوب و العالم .. فزمان السكوت عن الظلم انتهى .. و جائت ارادة  الشعوب  علينا أن نؤمن بالله  و حكمته و ارادته  ولمن تمنى   ان لو يمسح تاريخ 14 فبراير  من قائمة  التقويم السنوي لما حمل من ذكرى ازعجته , اقول له ان لم يكن 14 فبراير هذا العام سيكون تاريخا آخر و عاما آخر قادم ..أجل  حياتنا تغيرت منذ ذاك التاريخ و ارددها للأفضل لأننا عرفنا قيمة اشياء ثمينة و عزيزة .. اتذكر دائما ذلك الشعور الذي كان يراودني عند دعاء الأمن في الأوطان قبل 14 فبراير و كنت اردد  هي نعمة كنا لا نحسها .. اما عن أمنياتي الغريبة  قبل 14 فبراير  كنت دائما افكر انه لا يوجد حدث مهم سأرويه لأبنائي و اقول له نحن عاصرنا ثورة .. فجائت ثورة 14 من فبراير بكل آلامها  تحمل كنزاً و ارثا للأجيال الصاعدة

هوذلك التاريخ الذي صنع روحي من جديد او ربما  وجدت ضالتي به و اكتشفت نفسي به  لأشخاص رائعين صادفتهم بعامي هذا صاغو معنى  لقيمتي كإنسانة..فلم اكن اتخيل اني سأتعرف على كم مذهل من الأصدقاء و الأصحاب لفترةتقل عن عام,  فهذا الكم الذي جمعته ربما احتاج لثلاث او 4 سنوات لأتعرف عليهم ..أصحاب و اصدقاء كثر  بحياتي كم كنت سعيده و كم كنت احلم ان اقابلها ..أحمد الله ان جمعني و عرفني بكم في هذه الأوقات الحرجة لأكتشف  من هو حقا أنتم .. شكرا لله .

عابرة أنا بين عمري السابع و العشرين ..ذلك العام الذي انتظرته بشغف و الآن تبين لي بالفعل لماذا كنت انتظره .. هي بالفعل حواس و طاقات داخلية  تبحث عن هذا العام في عقلي .. تعرف يقينا انه هو العام الذي انتظرته .. كما انتنظر العام القادم بشغف الفرج .. الهي لا تخيب رجائنا نحن في انتظار الربيع للننثر زهرا على هذه الأرض .

كل عام و أنتم بخير لنتفائل ب 2012 

One Response to “عام مضى و عام سيأتي”

  1. بجواركِ نرفع الأيادي .. منتظرين وآملين .. وثائرين .. ؛

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: