رحيل الإمام العسكري

تلك السماء التي نسجت حزناً كونيا  بمصاب امامنا  الحادي عشر هذا الامام الذي يختصر  بفترة امامته القصيرة  هلاك 3 طواغيت منحكام زمانه: المعتز و المهتدي و المعتمد  و حتى ان كان آخرهم هو من دز السم القاتل للامام  عليه السلام الا ان هلاكه جاء على نهج اسلافه .

ذلك الإمام الذي  يجب ان يعيش  روحه  كل شخص حر يرفض  حكم الفاسدين و بالرغم من الاضهاد و الظلم الذي جرى على الإمام  فهو لم ينحني لحاكم ظالم  و  لم يعتذر   كان امامنا قد تجرع الويلات و التضييق الحاد و المخابرات  التي تلاحقه  فما اكتفى  حكام زمانه بسجنه مرات و مرات  خلال سجون مختلفه  كان فيها شوق المحبين من شيعته كبيرا  لكن كان لابد  لذلك ان يحدث لتهيئهم للحدث الأكبر  للإمام القادم   المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف ..

ان وجدنا  في ما يقال عن سيرة الامام  لنجده نهج  و كتاب  يجب ان  نتمعنه جيدا و خصوصا و نحن نمر بزمن الثورات العربية  فالحسن العسكري رسم نهجاً  للصبر و لتحمل الظلم في سبيل الحق  مهما ضاق البلاء فلا تخفى حنكة الامام  عندما جاءه  شيعته يشتكون من بطش المعتمد و الظلم  الذي وقع بهم م انقل هنا هذا النص حرفيا ” ولقد تم إلقاء القبض على الإمام نفسه مرات، ليبقى في غياهب السجن مدة، ثم يخرج ليسجن ثانية!.وللحفاظ على وتيرة عمله الجهادي الشريف، وبعد أن شاهد ما يتعرض إليه أصحابه ومناصروه من قهر وذل وما يعانونه من خوف وعذاب جراء سياسة البطش والاضطهاد الذي ينالهم على أيدي المعتمد وجلاوزته، وبناء على ضغط الأحداث أمر الإمام العسكري(ع) أتباعه بعد أن توسم فيهم قوة الإرادة والصمود، باتباع أسلوب النشاط السري المحاط بالكتمان والرمزية قولاً وعملاً، مستهدفاً الحفاظ على حياتهم وإذكاء روح الثورة والأمل في نفوسهم.ولقد نجحت خطة الإمام(ع) أيما نجاح.. فبينما واصل أتباعه عملهم بنشاط وسرية، اتبع هو سياسة حكيمة مع مناؤيه مما أكسبه الثقة والاحترام.. خاصة عند الوزير عبيد الله، الذي أثبت مدى احترامه وتقديره للإمام العسكري.. وبهذا تم كسبه لصالح المظلومين )وقد زاره الإمام مرة وقابله في مجلس قصير، لكي يفهمهم أن وقوفه إلى جنب الوزير في انتقاده للظلم والانحراف، الذي يمارسه جهاز الحكم إنما يقفه لتأييد كل حق أينما وجد)20.كل هذه الظروف المريرة عاشها الإمام الزكي أبو محمد العسكري (عليه السلام) وهو في نضارة العمر وغضارة الشباب فكَوَتْ نفسه آلاماً وأحزاناً وقد عاش تلك الفترة في ظل أبيه وهو مروّع فذابت نفسه أسىً وتقطّعت ألماً وحسرة21.وحبسه المتوكل ولم يذكر سبب ذلك.. ولا شك أن سببه العداوة والحسد وقبول وشاية الواشين كما جرى لآبائه مع المتوكل، من التشريد والحبس والقتل وأنواع الأذى)22″

http://www.alrafidayn.com/2009-05-26-22-21-36/29812-2011-02-09-21-52-43.html

لذلك  هذا الإمام الثوري كجده الحسين عليه السلام و هو في ريعان شبابه كان مستهدفا من السلطة العباسية لأنهم يعرفون  من هو هذا الامام و في محاولتهم بسجنه مرات متعددة كلها  من أجل  ان يريدو أمرا  و لكن  شاء الله ما أراد  و ليس ما يريدون بولادة الامام الحجة عجل الله فرجه الشريف .. هناك في مثل هذه الليلة قتل  الإمام بعد ان تجرع مرارة السم  8 ايام مستلقيا على فراش المرض  و بعد محاولة من المعتمد التنصل من مسألة  انه هو من دز السم للإمام  لكن   الربهو الذي شاء بفضح   كل الفاسدين ..عظم الله  لك الأجر يا صاحب الزمان باستشهاد  والدك و نسأل الله الفرج لك  لإقامة دولة الحق  و دولة العدل التي وعدنا الله بها في كتابه العزيز.

كم هي حقا تخجل العين يا سيدي و نحن على أعتاب  بابك  بين حُطام  لقبتك أنت و قبة أبيك  لنفوس حاقدة  تفجر  ضريحك الشريف  استهدافا  لحياتك و مماتك سيدي .. في كل زيارة تشعر ان سامراء تعيش الفاجعة  دائما ما اجدها حزينه تحكي بصمت  بين جدرانها  بين أرض تطأ اقدامنا عليها متناسينحقا انها أرض الإمام و هذا هو بيت الإمام..هناك خطت أقدامهم الشريفه و هناك  غاب عنا إمام عصرنا ..قديرحل الدمع عن عيناي  لأني لم استوعب الفاجعه و  ربما لأنك رحلت عنا سريعا   يا إمام..سنحمل صبرك و صمودك و سنحمل راية الحق .. ربنا اكتبنا أنصار

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: