Archive for the رؤاي Category

من وحي شاب تُوفى

Posted in رؤاي on 6 January 2011 by Shatha Alwadi

لم أشأ ان تكون أول كتابتي لهذا العام كما سأخطها تاليا فاستميحكم عذرا مسبقاً

المنامات هي عالم صعب,انما السؤال الذي طرحته و انا في المنام أثارني وهو : لماذا يموت شخص في مقتبل عمره و بداية عطائه؟ أليس في ذلك  تناقضاً  أن لكل منا رسالة و هدف يقدمها في الحياة ؟

للأسف  لم أجاوب نفسي في المنام .. و كانت اجابتي بحرقة البكاء ..ان رجعت للحقيقة نعرف ان ذلك قضاء  الله و قدره و هي حكمة الله في الابتلائات التي يصيب بها من يشاء من عباده ..لكن فكرة انه مثلا كان بامكانه تقديم الكثيرفي مجال عمله او بين أهله و اصدقائه ..فكرة تصمت تجاه الموت,كثيرون قد يقولوا ربما لو كبر لكان غير مفيدا او ربما ضاراً و قد يكون بمثل ما عليه ..او ان عطائه خلال تلك الفترة الزمنية القصيرة  كان كافيا  في وجهة نظرهم هم  و ليس من وجهة هو او هي .

لكن السؤال الثاني الذي طرحته في المنام اي الأعمال سأهدي هذا الشخص فهو حتماً شاب يحتاج للكثير من الأعمال  لنهديها اليه فعمره كان قصير و ربما لم يسعفه في الكثير ؟ اتوقف هنا و اعيد السؤال لنفسي مرة أخرى ماذا اريد ان يقدم لي بعد موتي ؟ .. لا اريد أعمال بقلقلة اللسان انما اريد ثواب ..الأعمال  التي تزرع ابتسامة في قلوب الآخرين فالعلم النافع  تفرعاته كثيرة ,مثلاً عندما تعلم أطفالك بعض دروس المدرسة و تهدي ثواب  ذلك اليوم  لشخص احببته و فقدته  او حتى تعليمك لبعض المهارات التي تعرفها للآخرين  من خلال ورشة او اقريائك  تستطيع ان تهدي ذلك العمل له ايضا و   الأعمال كثيرة لا تنحصر  في المثالان اللذان طرحتهما و قس بذلك الأعمال اليومية التي نؤديها  فمنهم من يشافي مريضا و منهم  يصلح سيارة حتى لو كان بمقابل بسيط يستطيع  ان يهدي يوما ما  .

فبهذه  نكون قد ساهمنا  في اعطاء الشاب المتوفى فرصة للحياة بيننا و ان يساهم فيها..فالعطاء الذي شاركنا  من اجله  عطاء قد لا يعرفه مجتمعه  لكنه عطاء مشترك  بينك و بينه و بين الله ..

اعتقد ان تجربة المنام كانت مفزعه نوعا ما ففزع الفقد صعب جدا لكني الآن اجدها  مطمئنة , اقرب الأعمال ابتساماً لدي هي اهداء  الحلوى لطفل و هو متضرع لها و ما بالكم .في يوم الجمعه.. لنعيد اكتشاف ثواب الأعمال التي سنهديها لأحبتنا

ليرحم الله شبابنا  الذين مضوا و يحفظ الله لنا الشباب

حمدت الله انه كان مناما

Advertisements

أصدق حواسك

Posted in رؤاي on 23 August 2010 by Shatha Alwadi
 


أصدق حواسك

اضحكُ
ان بدت لي الحياة كأنها عين تراقبني, يمنة و شمالا .. أراها تنظر لي بعين لا أراها
.. كالحلقة المفرغة أدور و تدور معي.. ألا يكفيني حواسي الأربع تراقبني ؟

و ما أدراني عن حواسي فالعالم حولي أصبح يعرفني
أكثر مما اعرف نفسي .. أن تعيش شخصية و تتقمص شخصية و تتعامل بشخصية و يعاملوك
بشخصية أخرى .. هي شخصية حقا ذات ازدواجية تردح بالأربع
.

هنالك قررت ان أضع حظراً على المنطقةِ المدعوةِ
روحي لمدةٍ من الزمان لأرى ما لا استطيع رؤيته, فوجدتُ قلبي ذلك الكائن القابع
بداخلي يبصر لأول مرة
..

ترى ماذا أبصرت لأبصر للمرة الأولى !!

عندما تشحذ جميع حواسك و تضعها في أكثر الحواس ِ
مصداقية ً تجد أن البصر يختلف كليا عن ما تراه عينك .. فبصرك قابع بين أحشائك
..

إن هذه الحياة تتطلب منا جهدا دفينا لنعيش كما
ترى قلوبنا .. فنفسنا تلك النفس التي ترمي بالقدر و مصطلحاته و تسبح و كأن الدنيا
محيط كبير .. قد يرميها الموج على ساحل بجزيرة ما و قد تنتظر طويلا ً لكي تصل إلى
يابسة ٍأخرى
.

ألا تفقه القلوب أنها معنى الوجود الإنساني ؟

قد يمسح الحب على جدرانها لتصبح رخوة ً تتشكل
كما نريد نحن لها لكنها تنتظر ان تصطلب بمعاني أكثر من الحب ..هو تأمل تلك النفس و
تأمل تلك الروح استعداداً لضبط الرؤية من جديد
.

شذى الوادي 22 اغسطس 2010

 

استجواب هي و هو

Posted in رؤاي on 17 July 2010 by Shatha Alwadi
في المساء .. أهداني باقة وردية ..

في الصباح .. رسم لي بالعسل حرفي ..
اما في الظهيره .. فلم يجرء حتى ان يرفع سماعة  آلو مرحبا 
 في اليوم الذي قبله..
لم يعرني في الصباح اهتماما
و في تلك الظهيرة  بعث لي مسجا يستفسر عن أمر يخصه 
اما في المساء علق تعليقا على لباسي و مضى
في  اليوم الذي يسبق هذا اليوم ..
ألبسني  قلادة لم اطل قفلها  صباحا 
اما في الظهيرة هاتفني..ربما كانت  15 دقيقه 
في المساء ..خلد الى  النوم سريعا 

في هذا المساء .. قالت لي شكرا
و في هذا الصباح ..اطعمتني بيديها
كنت مشغولا جدا هذه الظهيرة لدرجة اني لم استطع الرد على مكالمتها 
في اليوم  الذي قبله 
لم استوعب ان تأخرت على الموعد صباحا 
مضى يومي سريعا في العمل ,بعثت مسجا لها اسئلها عن رقم فلان 
انها ليلة الخميس..ليلة  تجمعي مع اصحابي
اما في اليوم الذي قبله 
اخبرتني اثناء استعدادها للعمل حبيبي أتلبسني القلاده..ألبستها أياها سريعا
في الظهيرة اتصلت بي و اخذت هي دور المستمعه كنت احتاج ان افضفض
وصلت البيت متأخرا و نمت من دون ان اتعشى معها


هل يا ترى تحتاجك هي اكثر مما تحتاجها انت ؟
شذى الوادي
18-7-2010

المشي1 …

Posted in رؤاي on 9 January 2008 by Shatha Alwadi

كنت قد كتبت في فترة ما .. سر بقلبي اليه ..اجل متذكرة ذلك المقال  او ملف بروفايل الذي اصبح لي ربما شهران لم اقرأه ..اما لنوعية المواضيع المختارة و ضيق الوقت .. اتذكر كاتبة هذا الملف و هي تشبه مسيرة عاشوراء بالسير للحسين.. أي باصطلاح تشبيه موسم محرم باصطلاح السير كنت قد فهمتها في تلك الفترة .. أي هي بالفعل موسم المشي و التنقل بوسيلة المشي و التحول من مأتم الى مأتم ومن عزاء الى عزاء .. اما اليوم فأنا افهمها و ان كنت فهمتها ايضا على هذا النحو  من قبل لكن ليس بعمق .. اجل بعد الحج  اتضحت لي الرؤية الكبرى لمسيرة  حياتنا من خلال المشي الى الله .. و تذكرت هذا المقال المشي الى الحسين فكلاهما يرتبط بمسيرة واحدة و هي مسيرة السعي الى الروح التي هي موجودة  و لكنها تائهة و تراها تسير و تسير و ان لم تعرف المسار ..اريد ان اكمل في هذا الموضوع  لكن يا شذى الأهم ثم المهم ثم الأهم  القاعدة الذهبية  لهذه الفترة …احب ان اكمل هذا الموضوع  في وقت  اخر .

للموضوع تتمة..يتبع.

مدلولات كرسي المدرسة

Posted in رؤاي on 17 August 2007 by Shatha Alwadi

كنت اعتقد ان الجلوس على كرسي المدرسة  هو بمثابة  الصدفة الألهية التي تحط بنا في امكنة و ازمنة نلتقى خلالها بأصدقاء و زملاء المرحلة  لكن  اكتشفت قدرا اخر رسم على الجميع . كان  انتقالي بين المراحل الدراسية  من خلال  صفوف يكاد حجمها يتقارب مع جميع الصفوف التي شهدتها طوال مسيرة الأثنا عشر عاما ,حيث المرحلتان  الأوليتان   كانت من المراحل التي شهدت الصندوق نفسه بوجوه يكاد نصفها يكون مختلفا عاما بعد عام .

اكتشفت منذ فترة بسيطة  ان من اهم القرارت التي اتخذتها  في حياتي و  من اهم القرارات  في حياة جميع الطلبة  هو من  اصعب القرارت  التي ربما تكون قرارات عشوائية و في نفس الوقت  مصيرية  لا يستطيع حتى الآباء انفسهم التدخل بها, كل منا  قد دخل حاملا حقيبته المدرسية  في اول العام الدراسي  و خصوصا  هنا السنوات الأولى من المدرسة غير محمل بثقل اين سأجلس  ..مجرد ما ادخل ستقع عيناي امام اول مقعد خالي  و سأجلس ..و هنا تبدأ القصة  بمعرفة الرفيق الذي سيسكن جانبك  و ستتبادل معه الحوارات ما بين الحصص و بينها و ربما يتطور الأمر الى ان يصبح من رفقاء الفسحة وبالتالي يكمن دور الزميل في التأثير على شخصية زميله المجاور ,هي بالتالي مسألة  انتقال و تبادل الثقافة و الموروثات  و الأفكار و ان  كنا نتحدث عن جيلنا  ببراءته  في تلك الفترة عن ما يحدث حاليا .

تتطور القصة بتطور عمرنا و انتقالنا لصفوف اعلى حيث ما اكاد اتطرق الى المرحلة الاعدادية  بجميع مراحلها اتذكر مباشرة مقعدي و من كنت بجانبه ..كان انتقالي و ربما انتقال كثييرن مني  مبني على اين سأجلس و بعدها جاء على التمنى بأن  يكون رفيق المقعد  هو نفسه في العام الماضي , هي هنا قد تكون عشوائية لكنها بشكل اكبر قدر مكتوب في تكوين الشخصيات  و لو كانت شخصيات مؤقتة  بحكم المرحلة .

قد تكون تلك المرحلتان  المؤقتتان  من المراحل  التي يصنع فيها  زميلنا اللصيق  بعض لبنات  تفكيرنا و الأهم من ذلك  طباع شخصياتنا التي  تبدأ حتى من الحضانة  لكن المرحلة الأهم تأتي في السنوات الدراسية المدرسية  الأخيرة و الثانوية  بشكل عام  حيث يكون الصف  ثابت بنفس الوجوه  لسنوات اطول  باستثناء هنا تأثير الشخصية لا ينعكس فقط من اللصيق بل ينعكس ايضا من المحيط في هذا المستطيل.

و تتكرر المسيرة هنا لكن المقعدان المتجاوران  قد اصبحا لدى الكثيرين منا مقعد واحد ….

خلاصة القول هنا صحيح ان البيئية لها دور كبير في تكوين الشخصية لكن الأهم من ذلك هو ذلك الصديق الذي اكتسبناه طوال تلك السنوات المدرسية  و ما قد  ساهم في تكوين  شخصية أي منا و ان كنا لا نرى هذا التأثير الذي كونه, و بالطبع لا ننسى بأنها ابتدأت بحركة عشوائية , ان كان من جلسنا بجانبه كان مشاكسا تحولنا الى مشاكسين و ان كان مسالما تحولنا الى مسالمين و قد يكون العكس صحيحا و قد لا نكون ذلك و لكننا نقاد اليهم بحكم  التأكيد بأننا معهم,عشنا معهم تلك اللحظات الى ان اصبحوا جزء من حياتنا  بشكل خاص اكبر من المجموعة المحيطة .