تجربة اضرابي عن الطعام والماء مع عبدالهادي الخواجة

Posted in يومياتي with tags , , , , , on 6 April 2012 by Shatha Alwadi

أكمل الآن  اضراب  24 ساعة عن الطعام و الماء كنت قد ابتدئته تضامنا مع الرمز الحقوقي الكبير عبدالهادي الخواجة  المعتقل منذ عام والذي يدخل يومه الستين بالاضراب غدا .. هذا الاضراب مع رمزيته فهو لا شيء مما  يعاني منه  الحقوقي  و هو  داخل المستشفى ,هو اضراب  اخذته  لأشارك عبدالهادي جزء مما يؤرقه و هي حرية الشعب البحريني من العبودية و الديكتاتورية  من خلال صموده طوال 59 يوم .

كيف حقا صبرت طوال الشهرين  يا عبدالهادي ..  فصمودك  تاريخي  و اسطورة من نضال هذا الشعب طوال سنوات نضاله فأن تقاوم لذات الدنيا من اجل حرية آخرين لا يعنون لك سوى  انهم انسان  ومن حقهم ان يعيشوا بكرامة في هذا الوطن و ان ترفع عنوان كبير و هو الحرية او الشهادة  لهو أمر جعل المشككين بك يتقلبون ماذا سيفعلوا لو وقع ما نخافه و هي الشهادة .. بدأت القلام المأجورة و السلطة تروج لاضرابك عن الطعام انه حرام شرعا متناسية  ان القضية هي قضية حق من باطل فالبوعزيزي حرق نفسه و نالت تونس ديمقراطيتها  ..

في اضرابي هذا كانت تراودني في كل لحظة فكرة “من سيعلم اني مضربة ؟ لا احد يعلم بأني مضربة  سأستيقظ  غدا و ربما اشرب الشاي”  .. اقول عند اللحظة توقفي ألهذا لا تستطيعين ان تصبري ليوم لتري جزء من معانة  عبدالهادي ..يراودني خيال ربما سآكل  بعض الشيء ..فاتوقف اقول  لا تنجري واصلي  لتري كم هي المهمة صعبة ان  يضرب الانسان عن ملذات الحياة و لأجل ماذا من اجل حرية شعبه ..  قاومت  حتى شرب الماء  بالرغم في الاضراب  يسمح لك بالماء ..فقط لأتأكد اني استطيع ان اكمل  يوم و هو ليس بانجاز بقدر  ما ان تستطيع  الآن ان تحس  بشعور المضربين والمحرومين .. معدتي صمدت لكن  الدوخان  و الصداع قائم   فقد مشيت  قرابة 6 كيلوات  في مسيرة تطالب بالافراج عنه ..هذا هو الطريق للحرية طريق صعب  نحتاج ان نمشيه يا عبدالهادي ,ما اصعب اليوم  لكن ما حالك انت  و انت  على فراش  المستشفى  تنازع غيبوبة  قد تأتي كله تطبيقا   لحديث الامام الحسين عليه السلام الموت أولى من ركوب العار. ادعو من الله الفرج العاجل لك و اعذروني  على  عدم تناسق  الكلام

بين الأمس و اليوم ..رسالتي إليك*

Posted in 5wa6er on 10 March 2012 by Shatha Alwadi

اخترت ان اكتب اليك أيها الشهيد هذه التدوينة.. هي بسيطة  عفوية تحكي ما بقلبي بالأمس و اليوم فاسمعني ايها الشهيد ..حتى هذه اللحظة لا استطيع ان اعبر عما جرى بالأمس على شارع البديع  و ما فعله هذا الشعب  هناك, لا أعرف كيف أعبر عن ما أريد إيصاله عندما تعجز كلماتي  و حتى صوري من ايصال مشاعر مختلطة  حدثت على شارع البديع , أن لا يُطبخ  غذاء الجمعة  و نركب السيارة قبل أذان الظهر متوجهين لمسيرة 9 مارس فذلك أمر كبير يحدث هناك..تمنيتك بيننا لترى زحمة السيارات و الطرقات وجمعة الناس هناك ..هقد توالت  الحشود  ما يحدث هنا أمر لا يصدق ..

كان دوار سار  قبل ساعة بعشرات الأشخاص  وسرعان ما اصبح بالمئات .. الأحمر و الأبيض يكتسحان  سواد عبايات النسوة , وعجوز جلس على كرسيه المتحرك قبل ساعات من انطلاق المسيره  يحمل علما ولافتة ما لم اكن اراها و أب حمل ابنته الصغيره على كتفيه في رسالة صريحة ..أنا و ابنائي هنا لا اتحرك من دونهم ..ووالد وقفت بجانب ابنائه بعد أن البسهم علم البحرين و وضع “بيج ”  للشهيد يوسف الموالي .

مشاهد كثيرة رمقتها بعين طائر .. و أنا اشاهد هذه الحشود احسست اني هناك في ارض رسمناها ساحة للحرية  أتذكُرها؟..أتذكر حينما اجتمعنا هناك في دوار اللؤلؤ البحريني ؟..تجد على وجوهم جميعا  من أصغرهم لأكبرهم بسمة الانتصار بالرغم من الوجع و مرارة لياليهم من اقتحامات متكررة و قمع مستمر لقراهم  و معانة أم قد لا يرجع ولدها لغرفته في كل يوم و بين أبناء أصبحوا لا يناموا في بيوتهم خوفا من الاعتقال و مع ذلك هي كانت حلم من اللحظة  التي عشنها هناك طوال شهر من الحرية على أرض الدوار .

هنالك توضحت لدي الفكرة التي طالما رددناها سابقاً نستطيع  ان نجعل من اي مكان هو اعتصام للحرية ,بالرغم من علاقة الانسان بالأمكنة و مدى ارتباطه بها و حنينه للرجوع اليها الا اننا نحن  من رسمنا صورة  المكان  بهذا الشعب الذي هو نفسه لو وضعتموه في أي مكان هو ذلك الشعب  الذي قدم أروع التضحيات و مازال يُقدم  يقينا منه  ان الحريه ثمنها العطاء.

 و اليوم تأتي أنت يا فاضل العبيدي لا لتنغص علينا ذلك فأجل نحن محزونين لفقدك و هو يوم كئيب لا محالة  لكنك اليوم  أتيت لترسخ لنا قناعاتنا بل لتؤكد لنا يوما بعد يوم  لهذا الأمر لقد خرجتم ..أجل يا يافاضل ايها البطل الشجاع ..انت صورة  سيُضاف رسمها في المسيرات القادمة  و قبل ان تكون صورة  فأنت في  قلوبنا ..فكم الصور التي شاهدتها بالأمس رهيب جدا و خاصة لرفقاء حريتك من المعتقلين ,كل ما تلمح عيني لصورة انتابتني غصة فكثير منهم لا أعرف اسمائهم و لا صورهم .. اقول في قلبي يا فاضل..ما ذنبهم ليسجنوا ماذنبهم ليحكموا بالمؤبد .. ماذنبهم ليُعذبو ..هم هناك من أجلي و من أجل هذا الوطن الذي يحاول جلاوزته لفظنا منه.. لكن عندما تمر صور الشهداء أمام عيني ماذا اقول يا فاضل؟ خصوصا أؤلئك  اللذين تعلقنا بهم..أتعرف ماذا افعل ؟  اردد ندائك يا فاضل الذي طالبت به دوما ..صرخات تفجر اذن المارة من حولي فهذا حقك يا فاضل و حقي ..قد يعتقدني البعض جاهلة لا أعلم ما أعي قوله .. لكني أعي الانسانية  أعي ماذا حل و كم من مواطن تجرع الألم طوال سِنين الحكم..هناك بين هذه الغصات لمحت رفقاك اللذين سبقوك, رأيت ابتسامة المؤمن معلقة  على يافطة ما مبتسمة فابتسمت له و امسكت نفسي من دمعه  لا ترحم ..وكان عبدالكريم فخرواي شامخا مبتسما ايضا ذلك  الذي نذر نفسه للكتاب و مساعدة الناس  يُحمل صورا على صفحات  كتب شهداء الوطن ,  اما  يوسف الموالي فقد حمل حجه  معنا هنا أيضا و اينما  حضر  ببياض روحه  ليلهمنا الصبرو الاقتراب و جارك  حسين البقالي  هناك يلوح بعلامة النصر بعد ان نذر بجسده المحترق صمودا يلهمنااروع التضحيات وتلك ساجدة مرفوعة بالأيد في كل مرة صورةً بنفس العمر محمولة..  فساجدة لم تكُبر..  تجعلنا  لا نستوعب  ان تلك الرضيعة قد قُتلت ,و  ياسين العصفور يقتلنا بابتسامته و نظرته  و يرحب بنا و يقول لا تنسوني  ومحمود ابو تاكي و أحمد فرحان ترفع صورهما بمحبة  بالرغم من وحشية ما فعله النظام بجسدهما  ليُرِيانا في كل مرة  هكذا استشهدنا برصاص الغدر يا أحبائي …هذا ما لمحته عيناي  و انا على يقين ان جميع صور شهدائنا البقية  قد كانو محمولين هناك يا فاضل ..

أما أنت فقد كنت على فراش و قدر رسمه الله تعالى لك ان تكون الشهيد 76  لهذا اليوم ..مئات اصيبو يا فاضل لكنهم لم يستشهدوا أما أنت فشاء الله  فيك خيرا ان كتب لك الشهادة ..أنا اكتبك يا فاضل و لكني لا اعرفك كل ما اعرفه عنك انك شهيد جديد من قرية الدراز عمرك  احدى و عشرين سنة و مع ذلك اكتبك ..  لأني لا اريد ان اطمسك بين ذاكرتي ..منذ قليل شاهدت صورتك في تشييعك المهيب و قلت اعتقد ان القدر رسمنا بمكان ما  لكني لا اذكره ..المجد و الخلود لك يا فاضل العبيدي و العار لقاتليك  .

جميع الصور  من عدستي ليس الغاية منها جمالية  بقدر ما اثرت فيني 

تنفيس

Posted in احساس on 3 March 2012 by Shatha Alwadi

منذ مدة طويلة  لم أكتب .. ربما كنت اكتب قصاصة هنا أو بضع كلمات هناك و مع تلك الكلمات كنت أجد نقصاً يعتريني ..لأول مرة أجد أن الكتابة صعبة .. خصوصا عندما تختزل الكثير من الأحاسيس و المشاعر المختلطة ..ليس لأن  بحر الكتابة قد جف .. لكني أجدانهوقت  التأني قبل كل شيء لوقت تختلط الأفكار جميعا  عبر عقل  من دون مشاركة للمشاعر و الأفكار ..  وخصوصا تلك الأفكارالسلبية منها..تلك التي لا أعرف بها نفسي والحلات المترددة..أمضي مع الحياة عابرة سبيل  انتظرالأقدارتأتي  ترسم لي القصة و المشهد  لأتفاعل  و لأتصرف .. و من ثم أبكي أو أفرح .. و من ثم تأتي حكاية أخرى .. أوقات أفكر ان ارمي نفسي للقدر اتركه يعبث بي  لكثرة   وشوشة  الأفكار على بعضها .. في الحياة هذه سنضطر جميعنا  بعد اكتشاف نقطة ما في طريقنا  في ان نمسح طريقا و نرسم طريقا آخر  لنا بتجارب  لم نعهدها ربما و بعضها قد تكون قاسية .. اقرب نقطة لتفتح ذلك الطريق هو ان ترسم ابتسامة  تواجه بها كئابة الطريق  و لا تتعلق بالابتسامة بقدر تعلقك بالفكرة انك عابر سبيل مستمتع و لو ترامت لك تلك الأفكار  التي تزهقك من الحياة..اهمس لها ليس وقتك الآن انا اقوى منك و من شرذماتك المتعفنة .

..قبل أن أغفو أيها الملاك ..دعني ارتمي بين وساداتي و أصافح جملا  محشوا و أخبر الأحلام التي ستراودني اني مشتاقة ..مهما أصبحتِ غامضة و صعب علي فك شفراتها .. لكني أظل مستمتعه  لأني هناك

للأحلام التي تراودني ..أعرف ان هنالك لغزا  لا استطيع حله ..لكني سأحله يوما

عندما يبكيك شارع

Posted in 5wa6er on 10 February 2012 by Shatha Alwadi

كيف يبكيك شارع ما ؟
من دون مؤثرات صوتية او مرئية فقط عقل باطني لذاكرة تختزل الألم؟!
تتذكر صراخك عاليا
تتذكر همسك
تتذكر وجوههن
تشعلك الذاكرة هنا شتموك ..هنا نعتوك بأوصاف خاوية تبدو كأنها من أقرب حاوية ..
تشعلك الذاكرة لمرير أشهرٍ من عذابات مؤلمة.. كلما نظرتُ لإبهام قدمي أرى ذلك الخوف و تلك التكبيرات المهللة
تلامسك الريح القادمة فتبحث عن أقرب ملابس دافئة..
هنا لبست كفني الأبيض و نطقت الشهادة المُدوية بأني أشهد كما تشهدون بنبيكم و إلاهكم إني إليه راجع

رحيل الإمام العسكري

Posted in 5wa6er on 31 January 2012 by Shatha Alwadi

تلك السماء التي نسجت حزناً كونيا  بمصاب امامنا  الحادي عشر هذا الامام الذي يختصر  بفترة امامته القصيرة  هلاك 3 طواغيت منحكام زمانه: المعتز و المهتدي و المعتمد  و حتى ان كان آخرهم هو من دز السم القاتل للامام  عليه السلام الا ان هلاكه جاء على نهج اسلافه .

ذلك الإمام الذي  يجب ان يعيش  روحه  كل شخص حر يرفض  حكم الفاسدين و بالرغم من الاضهاد و الظلم الذي جرى على الإمام  فهو لم ينحني لحاكم ظالم  و  لم يعتذر   كان امامنا قد تجرع الويلات و التضييق الحاد و المخابرات  التي تلاحقه  فما اكتفى  حكام زمانه بسجنه مرات و مرات  خلال سجون مختلفه  كان فيها شوق المحبين من شيعته كبيرا  لكن كان لابد  لذلك ان يحدث لتهيئهم للحدث الأكبر  للإمام القادم   المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف ..

ان وجدنا  في ما يقال عن سيرة الامام  لنجده نهج  و كتاب  يجب ان  نتمعنه جيدا و خصوصا و نحن نمر بزمن الثورات العربية  فالحسن العسكري رسم نهجاً  للصبر و لتحمل الظلم في سبيل الحق  مهما ضاق البلاء فلا تخفى حنكة الامام  عندما جاءه  شيعته يشتكون من بطش المعتمد و الظلم  الذي وقع بهم م انقل هنا هذا النص حرفيا ” ولقد تم إلقاء القبض على الإمام نفسه مرات، ليبقى في غياهب السجن مدة، ثم يخرج ليسجن ثانية!.وللحفاظ على وتيرة عمله الجهادي الشريف، وبعد أن شاهد ما يتعرض إليه أصحابه ومناصروه من قهر وذل وما يعانونه من خوف وعذاب جراء سياسة البطش والاضطهاد الذي ينالهم على أيدي المعتمد وجلاوزته، وبناء على ضغط الأحداث أمر الإمام العسكري(ع) أتباعه بعد أن توسم فيهم قوة الإرادة والصمود، باتباع أسلوب النشاط السري المحاط بالكتمان والرمزية قولاً وعملاً، مستهدفاً الحفاظ على حياتهم وإذكاء روح الثورة والأمل في نفوسهم.ولقد نجحت خطة الإمام(ع) أيما نجاح.. فبينما واصل أتباعه عملهم بنشاط وسرية، اتبع هو سياسة حكيمة مع مناؤيه مما أكسبه الثقة والاحترام.. خاصة عند الوزير عبيد الله، الذي أثبت مدى احترامه وتقديره للإمام العسكري.. وبهذا تم كسبه لصالح المظلومين )وقد زاره الإمام مرة وقابله في مجلس قصير، لكي يفهمهم أن وقوفه إلى جنب الوزير في انتقاده للظلم والانحراف، الذي يمارسه جهاز الحكم إنما يقفه لتأييد كل حق أينما وجد)20.كل هذه الظروف المريرة عاشها الإمام الزكي أبو محمد العسكري (عليه السلام) وهو في نضارة العمر وغضارة الشباب فكَوَتْ نفسه آلاماً وأحزاناً وقد عاش تلك الفترة في ظل أبيه وهو مروّع فذابت نفسه أسىً وتقطّعت ألماً وحسرة21.وحبسه المتوكل ولم يذكر سبب ذلك.. ولا شك أن سببه العداوة والحسد وقبول وشاية الواشين كما جرى لآبائه مع المتوكل، من التشريد والحبس والقتل وأنواع الأذى)22″

http://www.alrafidayn.com/2009-05-26-22-21-36/29812-2011-02-09-21-52-43.html

لذلك  هذا الإمام الثوري كجده الحسين عليه السلام و هو في ريعان شبابه كان مستهدفا من السلطة العباسية لأنهم يعرفون  من هو هذا الامام و في محاولتهم بسجنه مرات متعددة كلها  من أجل  ان يريدو أمرا  و لكن  شاء الله ما أراد  و ليس ما يريدون بولادة الامام الحجة عجل الله فرجه الشريف .. هناك في مثل هذه الليلة قتل  الإمام بعد ان تجرع مرارة السم  8 ايام مستلقيا على فراش المرض  و بعد محاولة من المعتمد التنصل من مسألة  انه هو من دز السم للإمام  لكن   الربهو الذي شاء بفضح   كل الفاسدين ..عظم الله  لك الأجر يا صاحب الزمان باستشهاد  والدك و نسأل الله الفرج لك  لإقامة دولة الحق  و دولة العدل التي وعدنا الله بها في كتابه العزيز.

كم هي حقا تخجل العين يا سيدي و نحن على أعتاب  بابك  بين حُطام  لقبتك أنت و قبة أبيك  لنفوس حاقدة  تفجر  ضريحك الشريف  استهدافا  لحياتك و مماتك سيدي .. في كل زيارة تشعر ان سامراء تعيش الفاجعة  دائما ما اجدها حزينه تحكي بصمت  بين جدرانها  بين أرض تطأ اقدامنا عليها متناسينحقا انها أرض الإمام و هذا هو بيت الإمام..هناك خطت أقدامهم الشريفه و هناك  غاب عنا إمام عصرنا ..قديرحل الدمع عن عيناي  لأني لم استوعب الفاجعه و  ربما لأنك رحلت عنا سريعا   يا إمام..سنحمل صبرك و صمودك و سنحمل راية الحق .. ربنا اكتبنا أنصار

اسئلوا قلبي..لكربلاء سائر

Posted in Travel on 9 January 2012 by Shatha Alwadi

هقد اقتربت الساعه و ها أنا أشد الرحال لأرض كربلا .. شوقنا بحر من الأرواح التي تتهافت عل شباك ضريحه في أربعينيته ..كلنا جابر و كل الأرواح التي طوقتني بطوق من الدعاء و الزيارة تشاركني دمعتي ..تشاركني برد المكان و دفئ المشاعر التي تخطنا اليها زيارة كربلا..سنعرج بروحنا للحوراء زينب ..نذكر بالشام أرضاً انتهكت فيها حُرمات بيت رسول الله و انعدمت الانسانية لأشرف سلالة .. حكايتنا مع أهل هذا البيت لا تنتهي فالحب تسكنه القلوب العاشقة المتيمة لكل أئمتي..
هناك سأعرج عليهم ..هناك سيلتقي جسدي بهم و ستظل روحي عابره بين مقامات أبناء رسول الله ..اللهم تقبل سيرنا اليهم و يسر في أمرنا..بحق ملاذ الملائكة المسبحين فوق عرشك و الباعثين سلامهم على أصفياء العتره الطاهرة

عام مضى و عام سيأتي

Posted in احساس on 31 December 2011 by Shatha Alwadi

لا اريد ان اصدق ان هذا العام قد رحل .. رحل مُخلفاً  بقدر ما يحمل من  ذكرياته السيئة ..ذكريات كانت من اروع ما سيطبع في ذاكرتي ..اتذكر تلك اللحظة التي بدأ فيها بفرح رسم قلبي و روحي  واعرف انه سينتهي بفرح قلبي لا انكره, لأني مؤمنة ان ما نمر به لابد ان ينجلي  الى خير, فمهما تجرعنا من ظلم وتحملنا من الاضطهاد و النكران ورُسمت على وجوهنا أبحار من الدموع  المقهورة  و الغضب الكامن لتفجير أنفسنا و طاقتنا كما فعل البوعزيزي .

أجل قد يكون هذا العام الذي بكينا به كثيرا و غضبنا كما يغضب الجميع ..لكننا لم نبكي الا بدافع الحب لم نغضب الا بدافع الحب ..  ..أجل  آلامنا كانت قاسية و صعبة التحمل..لكن لنعييد قراءة انفسنا لم نكن لوحدنا  كنا نفتح قلوبنا مع الغرباء نواسيهم نشاركهم آلامهم ..  لا يوجد غريب بيننا كل الوجوه صرنا نألفها و كأن الله جمعنا في زمان ما قبلا .. هنالك سر في تاريخ اتفاضتنا  و تاريخ انتفاضات الشعوب و العالم .. فزمان السكوت عن الظلم انتهى .. و جائت ارادة  الشعوب  علينا أن نؤمن بالله  و حكمته و ارادته  ولمن تمنى   ان لو يمسح تاريخ 14 فبراير  من قائمة  التقويم السنوي لما حمل من ذكرى ازعجته , اقول له ان لم يكن 14 فبراير هذا العام سيكون تاريخا آخر و عاما آخر قادم ..أجل  حياتنا تغيرت منذ ذاك التاريخ و ارددها للأفضل لأننا عرفنا قيمة اشياء ثمينة و عزيزة .. اتذكر دائما ذلك الشعور الذي كان يراودني عند دعاء الأمن في الأوطان قبل 14 فبراير و كنت اردد  هي نعمة كنا لا نحسها .. اما عن أمنياتي الغريبة  قبل 14 فبراير  كنت دائما افكر انه لا يوجد حدث مهم سأرويه لأبنائي و اقول له نحن عاصرنا ثورة .. فجائت ثورة 14 من فبراير بكل آلامها  تحمل كنزاً و ارثا للأجيال الصاعدة

هوذلك التاريخ الذي صنع روحي من جديد او ربما  وجدت ضالتي به و اكتشفت نفسي به  لأشخاص رائعين صادفتهم بعامي هذا صاغو معنى  لقيمتي كإنسانة..فلم اكن اتخيل اني سأتعرف على كم مذهل من الأصدقاء و الأصحاب لفترةتقل عن عام,  فهذا الكم الذي جمعته ربما احتاج لثلاث او 4 سنوات لأتعرف عليهم ..أصحاب و اصدقاء كثر  بحياتي كم كنت سعيده و كم كنت احلم ان اقابلها ..أحمد الله ان جمعني و عرفني بكم في هذه الأوقات الحرجة لأكتشف  من هو حقا أنتم .. شكرا لله .

عابرة أنا بين عمري السابع و العشرين ..ذلك العام الذي انتظرته بشغف و الآن تبين لي بالفعل لماذا كنت انتظره .. هي بالفعل حواس و طاقات داخلية  تبحث عن هذا العام في عقلي .. تعرف يقينا انه هو العام الذي انتظرته .. كما انتنظر العام القادم بشغف الفرج .. الهي لا تخيب رجائنا نحن في انتظار الربيع للننثر زهرا على هذه الأرض .

كل عام و أنتم بخير لنتفائل ب 2012